فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٧ - الموقف من المالكية المؤقّتة في الفقه والقانون/١ الاُستاذ مسعود الإمامي
فيه مطلقاً أولا ، بل هو أعم منه ومن الموقت ؟ وبعبارة اُخرى : اذا قال : « بعتك هذا الى شهر » هل هو بيع وان كان فاسداً ، او أنّه ليس ببيع ؟ هذا اذا لم يكن الأجل للمملوك ، وإلا فلا اشكال ، كما اذا قال : « بعتك لبن هذة الشاة الى شهر ، أو ثمر هذا الشجر الى كذا والأقوى هو الأول ، لا لعدم معقولية التمليك الموقت كما قد يتخيل ، كيف ؟ ! وهو واقع في الوقف ، بناء على كونه تمليكاً ، كما هو الأشهر الأقوى ، بل لعدم الصدق عرفاً أو الشك فيه ، وهو كافٍ في الحكم بالعدم كما لا يخفى » (٨٦).
المحقق النائيني لا يقبل البيع المؤقت ويدعي الاجماع على بطلانه (٨٧).
ويقول السيد الخوئي بأنّ التمليك المؤقت في البيع ليس له معنى ومفهوم قابل للتصور ؛ لأنّ بيع البيت معناه أنّ البائع يبيع بيته ويملّكه لآخر الى الأبد ومن دون تقيده بزمان . فعلى هذا لا يكون البيع المؤقت صحيحاً (٨٨).
السيد الخوئي أيضاً وفي مكان آخر من كتابه ، عندما يختار ـ في مسألة خيار الشرط ـ الرأي القائل بأنّ المالكية من الاول دائرة مدار عدم الفسخ ، ويكون المنُشأ في البيع المشروط بخيار الشرط مقيداً بعدم الفسخ يطرح إشكالاً وهو أنّ المالكية المنشأة في البيع مطلقة ، والبيع الى زمان خاص باطل إجماعاً ، فيقول في جواب الاشكال : « لا شبهة في أنّ المنشأ مطلق من حيث الزمان وأنّ البائع أنشأ ملكية مطلقة للمشتري وأبدية . ولكن كلامنا ليس في الاطلاق والتقييد من حيث الزمان ، بل من حيث الزمانيات ... ولا يقاس كون المنشأ ملكية محدودة بالفسخ بالبيع الى سنة ، فإنّ الثاني باطل بالضرورة بخلاف الاول » (٨٩).
فهو كبعض آخر من الفقهاء يميّز بين المالكية المقيدة بالزمان وبين المقيّدة بالزمانيات ، ويذهب الى بطلان الأول فقط .
وقد تعرّض فقهاء العامة لمسألة البيع المؤقت بشكل أوضح وأصرح ، الى حدٍّ
(٨٦) حاشية المكاسب ( اليزدي ) : ٦٦ .
(٨٧) منية الطالب ( للخوانساري ) ١ : ٣٣١ . وقد تقدم هذا في بداية الفرع الخامس .
(٨٨) مصباح الفقاهة ٦ : ٢٧٤ .
(٨٩) اُنظر : المصدر السابق . وراجع : مأة قاعدة فقهية ( للسيد محمد كاظم المصطفوي ) : ٢٦١ .