فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠٢ - نافذة المصطلحات الفقهية - استرداد
الدية وجواز استعادتها في بعض المنافع كالنطق (٢٦)والذوق (٢٧)، كما جزم بعدم الاستعادة في السمع (٢٨)والبصر (٢٩) (٣٠).
وهناك تفصيل في المسألة في بعض المنافع بين ما إذا كان العود كاشفاً عن أنّ ذهابه كان عارضيّاً لا واقعيّاً وبين ما إذا ذهب واقعاً، فعلى الأوّل تستعاد الدية دون الثاني (٣١).
وتفصيل البحث في المسألة موكول إلى محلّه. (اُنظر: جناية، دية)
سادساً ـ موانع الاسترداد:
يمتنع الاسترداد لعدّة أسباب، منها:
أ ـ سقوط حقّ الخيار:
لو سقط حقّ الخيار بأحد مسقطاته أصبح العقد لازماً وسقط به حقّ استرداد العين، وكذا الضمان بالمثل والقيمة.
وتفصيل البحث في الخيارات ومسقطاتها في محلّه. (اُنظر: خيار)
ب ـ تعذّر الاسترداد:
قد يكون تعذّر الاسترداد بسبب تلف العين، وهو قد يوجب سقوط حقّ الاسترداد مع سقوط الضمان بالمثل والقيمة ، كما إذا كان المال أمانةً مثل ما بيد الوكيل وعامل القراض وكالعين المستعارة والوديعة، فحينئذ لا يبقى للمالك حقّ الاسترداد، كما لا يضمن من كان بيده المال بالمثل ولا بالقيمة، ونحوه ما إذا تلفت عين الموهوب كلّها أو بعضها بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها عرفاً (٣٢).
وقد لا يوجب التلف سقوط الضمان ، بل تشتغل ذمّة من كان بيده المال بالمثل أو القيمة، كما في المال المغصوب وما بحكمه كالمقبوض بالعقد الفاسد والمقبوض بالسوم قبل ردّه إلى المالك فإنّ الغاصب ومن بحكمه يضمن بالمثل إن كان المال مثليّاً وبالقيمة إن كان قيميّاً (٣٣).
(٢٦) المبسوط ٧: ١٣٦. المختلف ٩: ٣٧٣ ـ ٣٧٤.
(٢٧) تحرير الوسيلة ٢: ٥٣٣، م٥.
(٢٨) المصدر السابق : ٥٣٠، م٢.
(٢٩) المصدر السابق : ٥٣١، م٤.
(٣٠) تحرير الوسيلة ٢: ٥٢٩، م٣، و ٥٣٢، م٤.
(٣١) اُنظر: القواعد ٣: ٦٧٥. تكملة المنهاج (الخوئي): ١١١، م٢٨٦.
(٣٢) القواعد ٢: ٤٠٨. جواهر الكلام ٢٨: ١٨٥. تحرير الوسيلة ٢: ٥١، م٨.
(٣٣) وسيلة النجاة ٢: ٢٧٧، م٢٣.