فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٥ - الموقف من المالكية المؤقّتة في الفقه والقانون/١ الاُستاذ مسعود الإمامي
والحاصل : أنّ تطبيق القول بملكية العبد على القواعد الكليّة أصعب من تطبيق القول بعدم الملكية على بعض القواعد المنافية له » (٧٨).
يلاحظ أنّ الشيخ قبل بالقاعدة المذكورة التي نتيجتها إنكار المالكية المؤقتة في أسباب التملّك ، بل يقبل بها في كلّ مالكية تنتقل الى غير المالك الأول . وأنكرها ولم يقبل بها في موارد ، مثل الوقف المنقطع الآخر ـ الذي تقدم في الفرع الثالث ـ والوقف على البطون ـ الذي طرح في الفرع الخامس ـ وفي مالكية العبد بغير أسباب التملّك وبغير العقود التمليكية من طرف المالك . وذهب الى تحقق المالكية المؤقتة في هذه الموارد .
٨ ـ نقل الميرزا النائيني والمحقق الاصفهاني عن أحد الفقهاء المعاصرين لهما : أنّ حقيقة عقد الاجارة هي « تمليك العين مؤقتاً » (٧٩)أو « تمليك العين في جهة خاصة في مدّة مخصوصة » (٨٠). ونكتفي فقط بهذا القول وهو أنّ اختيار هذا التعريف للاجارة يعني قبول المالكية المؤقتة قبولاً قطعياً ، ولهذا يقول المحقق النائيني في جواب هذا الفقيه : « ولكن فساده واضح ؛ لعدم معهودية توقيت الملكية في الشريعة » .
٩ ـ إنّ السيد اليزدي في رسالته ( سؤال وجواب ) يقبل المالكية المؤقتة في عقد الصلح . فنلاحظ أنّه يجوّز اشتراط المالكية بما دام الحياة ، ويقول بوجود الاختلاف بين هذه المالكية وبين المالكية المؤقتة التي قيّدت بالزمان صريحاً ، فلذلك تكون باطلة . وعلّة الاختلاف هي أنّ المالكية في الأول مقيّدة بقيد زماني ، وهو حياة المالك ، على خلاف الثاني فإنّ المالكية مقيّدة بنفس الزمان (٨١).
١٠ ـ يمكن أن يقال : إنّ اوّل من طرح مسألة المالكية المؤقتة بشكل صريح من بين فقهاء الشيعة هو العلامة الحلّي وقد تقدّمت آراؤه في بعض الفروع ، وهنا نضيف بأنّه طرح مسألة المالكية المؤقتة أيضاً في أبواب اُخرى ، مثل العمرى
(٧٨) المصدر السابق : ١٠٧ ـ ١١٠ ( بتصرف ) .
(٧٩) منية الطالب ( للخوانساري ) ٣ : ٢١٥ .
(٨٠) الإجارة ( للأصفهاني ) : ٤ .
(٨١) راجع : سؤال وجواب ( لليزدي ) : ٢٤٦ ، سؤال ٣٩٢ وص : ٢٤٣ سؤال ٣٨٧ .