فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨١ - أساليب التدوين الفقهي/١ الشيخ صفاء الدين الخزرجي
والعلم بمعارف ألفاظهم حيث قالوا(عليهم السلام) : ( أنتم أعلم الناس إذا عرفتم معاني كلامنا (٢)فالهدف من العودة لهذا الاسلوب هو الارتباط بألفاظ النصوص وعدم الابتعاد عنها .
٣ ـ الفقه التفريعي :
ويراد به الفقه الذي دوّن على أساس :
أ ـ تفريع المسائل وتخريجها واستنباطها من الاُصول .
ب ـ إنشاء النصّ الفقهي وتحريره بعيداً عن التقيّد بحرفية النصّ أو مضمونه ، وينتمي هذا المنهج إلى المدرسة الاجتهادية الجديدة التي ظهرت على يد العماني والاسكافي ومن ثمّ على يد الشيخ المفيد ومدرسته ، فهو إفراز طبيعي لهذه المنهجية الاجتهادية وهذه المنهجيه الاجتهادية تعبّر عن تطوّر مضموني ونوعي في داخل عملية الاجتهاد ، ومن هنا كان من الطبيعي أن تكون لهذه المنهجية أدواتها وأساليبها في البحث والاستنباط وكذلك في نمطية تدوين المادة الفقهية .
أعلام المصنفين في الفقه التفريعي :
بدأ التصنيف في الفقه التفريعي لدى الامامية متأخّراً عنه في فقه المدارس الاُخرى ، والسبب في ذلك يعود إلى الأسباب الموضوعية التي ظهر فيها عندهم علم الفقه كصناعة علمية لها قواعدها واُصولها ، فقد كان الشيعة لا يشعرون كثيراً بالحاجة إلى الاجتهاد مع وجود النصّ عندهم إلى أواسط القرن الثالث متمثلاً بحضور الأئمة(عليهم السلام) ، بل لم يشعروا بالحاجة حتى في بدايات عصر الغيبة مع توفّر ذلك الكمّ الهائل من النصوص .
لكن لم يستمر ذلك طويلاً حتى برزت الحاجة الى علم الفقه ، فأول مرحلة مرّ بها هي مرحلة الفقه المأثور كما تقدّم ، ثم تدرّج إلى ظهور مرحلة الفقه التفريعي ؛ لظهور الحاجة إليه وكونه أكثر انسجاماً وتماشياً مع الواقع الفقهي الذي كان
(٢) الفقه المأثور ( للمشكيني ) : ٧ ـ ٨ .