فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦ - الأحكام المترتّبة على عدم قيام الزوج بحقوق الزوجية آية الله الشيخ محمد هادي آل راضي
هذا هو المعنى الإجمالي للقاعدة .
والآن نأتي إلى التقريبات للاستدلال بالقاعدة على أنّ للزوجة حق الفسخ أو أنّ للحاكم أن يطلّق الزوجة إذا حرمت من حقوقها بالشرائط السابقة :
التقريب الأوّل :
التمسّك بفقرة ( لا ضرر ) وإجراؤه في لزوم النكاح ، فيقال : إنّ حكم الشارع باستمرار الزوجية ولزوم النكاح على الزوجة مع حرمانها من حقوقها الزوجية فيه ضرر على الزوجة ، فيكون منفياً ، وحينئذٍ يثبت لها حق فسخ النكاح .
وهذا نظير ما ذكروه في مسألة عدم لزوم البيع على المغبون وإثبات الخيار له والاستدلال له بـ ( لا ضرر ) .
وهذا التقريب إذا تمّ يثبت جواز الفسخ لها بلا حاجة إلى مراجعة الحاكم الشرعي .
واُجيب عليه بعدّة أجوبة :
الجواب الأوّل : إنّ الإجماع قائم على عدم دخول الخيار في عقد النكاح إلا من الأسباب الخاصّة المنصوص عليها في العيوب ، ولذا لا يصح اشتراط الخيار فيه بالاتفاق ، ولا يقبل الخيار الناشئ من تخلّف الشرط أو الوصف ونحو ذلك .
ولذا قيل : إنّ اللزوم في النكاح حكمي لا حقي (٤)، أي إنّ الشارع حكم بأنّ النكاح لا يدخله الفسخ والخيار إلا في موارد خاصّة .
الجواب الثاني : إنّ الضرر المتوجّه إلى الزوجة في حال حرمانها من حقوقها ليس ناشئاً ومسبّباً عن الحكم بلزوم النكاح حتى ينتفي بالحديث ؛ لوضوح إنّ إرادة الزوج واختياره دخيل في ذلك .
(٤) منية الطالب ٣ : ٧٢ .