فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٧ - دراسة حول الافساد في الأرض آية الله السيد محمد رضا المدرسي اليزدي
٣ ـ إنّ ثمّة موارد يصدق عليها الفساد في الأرض ، ومع ذلك لم يحكم فيها بالقتل ، بل بالحدّ الخاص ، أو التعزير ، كما في المرأة التي لا تردّ يد لامس ؛ فإنّه ينطبق على فعلها الإفساد في الأرض الوارد في الآية ولكن لم يحكم أحد بقتلها ، بل حكموا بثبوت حدّ الزنا عليها ، وهكذا الحكم في من يفتح مركزاً للفساد والفحشاء فإنّه لا يحكم بقتله .
الجواب :
١ ـ لو سلّمنا بثبوت حدّ الزنا ، أو التعزير فقط فيمن ذكر في الإشكال فإنّه نلتزم بتخصيص الآية .
٢ ـ لو لم نسلّم بذلك فإنّه يثبت حدّ الزنا عليه لكونه زانياً وحدّ الإفساد في الأرض باعتباره مفسداً في الأرض ، ولا دليل على رفع اليد عن إطلاق الآية .
وأمّا ما ذكر في خصوص القيادة واقتصار المشهور على التعزير بـ ( ٧٥ ) سوطاً ـ بناءً على بعض الأقوال استناداً للرواية في ذلك(٤٢)، أو يعزّر إذا لم يعمل بالرواية بناءً على القول الآخر(٤٣)ـ مع أنّ القيادة من الفساد في الأرض إذا كانت بشكل واسع ، فالمناسب ثبوت حكم المفسد فيها ولكنهم اكتفوا بالتعزير خاصّة ممّا يعلم معه عدم إطلاق الآية . فالجواب عليه :
١ ً ـ إنّه إذا كانت القيادة بحيث يصدق عليها عنوان الفساد في الأرض ، فلماذا لا ينطبق عليها حكم الفساد في الأرض ؟ !
٢ ً ـ لو سلّمنا بثبوت حكم خاص للقيادة فإنّ ذلك يعتبر تخصيصاً ، ولا يؤثّر على إطلاق الآية .
٤ ـ ومن النقوض التي تذكر في المقام أيضاً النقض بأهل البدع والآراء الفاسدة والاعتقادات المنحرفة ، فإنّهم من المصاديق البارزة للفساد في الأرض ولكن مع ذلك لا يُلتزم بقتلهم .
(٤٢) مختلف الشيعة ( العلامة الحلي ) ٩ : ١٨٨ .
(٤٣) المصدر السابق .