فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥١ - المزارعة في المعاملات البنكية آية الله السيد محسن الخرّازي
وأمّا إذا كان المالك متعدّداً كما في موارد الفسخ أو التفاسخ أو الإقالة أو الشفعة فالوصف حادث بفعل المشتري قبل فسخ البايع أو التفاسخ أو الإقالة ، فهو من آثاره وفعله ، وكلّ إنسان مالك لفعله وآثاره ، فلا دليل حينئذٍ لعدم ملاحظة الوصف الذي حدث في ملكه مع أنّ له قيمة عند العقلاء ، وعليه فالوصف يعتبر مستقلاً عند الفسخ او التفاسخ أو عند الإقالة في البيع أو عند الشفعة أو عند رجوع عين المال من المفلّس ، ويكون باقياً في ملك المالك السابق ؛ لأنّه أثره ، وهذا أمر عقلائي .
بل لا فرق فيه عندهم بين أن يكون حدوثه بفعله أو بفعل الله تعالى ؛ لأنّ الملاك هو حدوثه في ملكه .
وبالجملة فلا اعتبار للوصف المذكور قبل الفسخ أو التفاسخ والشفعة والإقالة ، ولكن بعد حدوث هذه الاُمور وتعدّد المالك بعد الوصف منفكاً عن الموصوف في اعتبار الملكية ويكون الذات لغير من يكون الوصف له ؛ إذ بالفسخ ونحوه لم يعد الا ما انتقل عنه ، وهو نفس الذات ؛ لأنّ المفروض أنّ الزيادة الحكمية جعلت في زمان الانتقال عنه ، كما لا يخفى .
ودعوى :أنّ تلك الأوصاف لا تعتبر عند العقلاء ملكا ولا مالاً وإن توجب زيادة المالية في العين(٤٦).
مندفعة :بأنّ المشهور هو الخلاف ، فإنّهم يحكمون بملكية الأوصاف الحادثة في الملك عند عروض الفسخ ونحوه من الاُمور المذكورة ؛ ولذا حكى شيخنا الاُستاذ الأراكي (قدس سره) عن شيخه الاُستاذ الحاج الشيخ الحائري (قدس سره) أنّه قال : فيما إذا فسخ البائع المغبون وتغيّرت العين بالزيادة الحكمية ، كما لو نسج الغزل ، أو قصّر الثوب ، أو خبز الدقيق فالظاهر هو انتقال الذات معرّاة عن الهيئة والوصف إليه ، فتبقى الهيئة والوصف لمحدثها ؛ ووجه ذلك : أنّه كما أنّ وجود الهيئة في الخارج وجود مندكّ في وجود المحل فكذلك لها عرض المالية مندكّ في مالية المادة ، وكما
(٤٦) البيع ( الإمام الخميني ) ٤ : ٣٤٥ .