فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٦ - ثلاث مسائل في الشهادة آية الله الشيخ رضا الاُستادي
والتقييد ، کما قد يدّعي وجود المخصّص في شهادة فرع الفرع وفي شهادة الفرع إذا کانت امرأة ، في الحدود وغيرها .
ففي مسألتنا أيضاً مقتضي تلك الأدلّة لزوم الإلتفات الي شهادة الفرع في جميع الصور التي ذکرناها إلا ما دلّت الروايات علي خلافه أو يقوم إجماع عليه .
والظاهر إنّه لا خلاف في عدم الإلتفات الي شهادة الأصل إذا کانت بعد حکم الحاکم سواء أکانت شهادته إنکاراً لشهادة الفرع أو قال : « لا أعلم » .
وأمّا إذا کانت قبل الحکم وقال الأصل : « لا أعلم » فلا إشکال أيضاً ؛ إذ لا تعارض ظاهراً ، إذ لا ينکر ما قاله الفرع ، فلا شهادة له حتي تعارض شهادة الفرع .
نعم ، قد يقال : لو کان المراد من قوله : « لا أعلم » عدم العلم بالشهادة وعدم العلم بالواقعة فأيضاً يقع التعارض بين قول الأصل وشهادة الفرع ؛ إذ الأصل يدّعي عدم العلم بالواقعة ، والفرع يدّعي علمه وشهادته . نعم قوله : « لا أعلم » ليس بشهادة ولا تکذيب لشهادة الفرع ، ومع ذلك يعارض شهادة الفرع .
وبناءاً علي ذلك يلزم الرجوع الي الروايات لاستفادة حکم شهادة الفرع وإنکار الأصل قبل حکم الحاکم أو قوله : « لا أعلم » مع الاحتمال المذكور أخيراً والمستفاد من الروايات تقديم شهادة أعدلهما والتساقط في صورة التساوي . وإليك الروايات :
ففي الصحيح المروي في الفقيه : محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل شهد علي شهادة رجل فجاء الرجل فقال : إنّي لم أشهده ، قال : « تجوز شهادة أعدلهما ، وإن کانت عدالتهما واحدة لم تجز شهادته »(٥٨).
(٥٨) من لا يحضره الفقيه ٣ : ٤١ . والوسائل ٢٧ : ٤٠٥ ، ب ٤٦ من الشهادات ، ح ١ .