فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٤ - المزارعة في المعاملات البنكية آية الله السيد محسن الخرّازي
نعم ، لو كانت الإجارة لإيجاد وصف أو هيئة في العين وبان فساد الإجارة بعد ايجاد الوصف صحّ قياس المقام بموارد إحداث الأوصاف أو الهيئات في ملكه ، فتأمّل .
وبالجملة فما ذكروه في باب المفلّس وغيره صحيح ، ولا إشكال فيه .
ودعوىـ صاحب الجواهر ـ : أنّه لا يعقل ملكية استقلالية للوصف ، بل هو من توابع المملوك(٤٨).
مندفعة :بإمكان ذلك ووقوعه عند العقلاء ، والملكية التبعية فيما إذا لم يكن مالك العين ومالك الوصف متعدّداً ، وأمّا مع التعدّد فكلّ مالك يملك ملكه ؛ ولذا أفاد المحقّق الحلي في متن الشرائع : بأنّه لو نسج المشتري الغزل أو قصّر الثوب أو خبز الدقيق لم يبطل حق البائع من العين قطعاً ؛ لعدم خروجها بذلك عن الوجود وكان للغرماء ما زاد بالعمل(٤٩).
فالعين تردّ من المفلّس إلى مالكها ، وما زاد فيها بفعل المشتري المفلّس ملك المفلّس .
وأمّا قول صاحب الجواهر : « ولو ألحقنا الصفة بالعين ] أي بالعين المتولّدة من العين[ كان للأجير على الطحن والقصارة حبس الدقيق والثوب لاستيفاء الاُجرة ، كما أنّ للبائع حبس المبيع لاستيفاء الثمن »(٥٠).
فهو منظور فيه ، بعدما عرفت من اختصاص ما ذكر بما إذا كان مالكاً للعين حين حدوث الهيئة أو الوصف ، وعليه فلا يقاس باب الإجارة والمزارعة بتلك الموارد ، وقد عرفت أنّ الأجير في باب الإجارة لا ينظر إلى أثر فعله ، بل نظره إلى نفس الفعل والعمل ؛ ولذا لا يستحق إلا اُجرة نفس الفعل ، كما لا يخفى .
هذا كلّه فيما إذا ظهر البطلان قبل الزرع وبعد الشروع ببعض المقدّمات وأمّا إذا
(٤٨) جواهر الكلام ٢٥ : ٣١٦ .
(٤٩) اُنظر : شرائع الاسلام ٢ : ٣٤٦ .
(٥٠) جواهر الكلام ٢٥ : ٣١٦ .