فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١١ - ثلاث مسائل في الشهادة آية الله الشيخ رضا الاُستادي
وبين رواية جميل ونحوها عموم من وجه ؛ إذ فيها قيد « بينهم » وعدم التفرّق وعدم الرجوع الي أهلهم ، وفي رواية جميل قيد القتل والأخذ بأول کلامه .
فنقول :قبول شهادة الصبيان في القتل بينهم ما لم يتفرّقوا ولم يرجعوا الي أهلهم والأخذ بأول کلامهم ، هو ما توافقت عليه الروايات ، وفي غير هذه الصورة لا تقبل شهادتهم ؛ لتعارض الروايات وتباينها وتساقطها .
وأمّا قيد « إذا لم يوجد غيرهم » أو « الضرورة » في رواية محمّد بن سنان لا اعتبار به ؛ لعدم اعتبار سند رواية محمّد بن سنان .
وأمّا «بلوغ العشر» ، فيوجد في صحيحة أبي أيوب الخزّاز : الکليني عن علي ابن إبراهيم عن محمّد بن عيسي عن يونس عن أبي أيوب الخزّاز قال : سألت إسماعيل بن جعفر متي تجوز شهادة الغلام ؟ فقال : «إذا بلغ عشر سنين ، قلت : ويجوز أمره ؟ قال : فقال : إنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ، وليس يدخل بالجارية حتي تکون امرأة ، فإذا کان للغلام عشر سنين جاز أمره ، وجازت شهادته» (٤٦).
واُورد عليها :
١ ًـ بأنّها ليست رواية عن المعصوم ، فلا حجّية فيها .
واُجيب :
بأنّه لا يبعد أن يکون لها اعتبار ما ؛ لجلالة قدر إسماعيل ، وبعد فتواه بدون الأخذ من المعصوم .
٢ ًـ بأنّ ما فيها من قبول الشهادة مطلقاً ممّن بلغ عشر سنين مخالف لما عليه الأصحاب .
فيجاب :بأنّها تقيّد برواية جميل .
(٤٦) المصدر السابق : ٣٤٤ ، ح ٣ .