فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٥ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في حقيقة السجود الشيخ سليمان الماحوزي
والقضاء مقارناً لوضع الجبهة ذاکراً فيهما بالمنقول »(١)انتهي . واقتصر علي مقارنة الوضع کما ترى ، فليت شعري إذا کان الحال علي هذا المنوال فما بال هذا الفاضل الذي هو قطب رحي التحقيق في هذا العصر يدّعي الإجماع ويصول به علي من يخالفه ؟ ! هذا مع ما سمعناه منه في بعض الأحيان من استبعاد تحقّق الاجماع في کثير من المسائل ، فکيف يحسن منه ادّعاؤه مع أنّه لا موافق علي هذا القول صريحاً إلا ابن فهد في اللمعة الجلية حيث قال في سجدتي السهو : « محلّ النية بعد [ الوضع ](٢)أو مقارن له ؟ »(٣).
فما رأيت أعجب ممّن يدّعي الإجماع ههنا علي الوجه المذکور ! ولعلّها غفلة من شيخنا المحقّق ( دامت إفاداته ) ، وإنّ أول ناسٍ أول الناس .
هذا ، والتحقيق الذي يقتضيه النظر : هو القول المشهور ؛ لأنّ السجود ليس له معني وراء الوضع ، وهو من مقولة الفعل ، ودوام مقارنة الجبهة لما يصحّ السجود عليه من مقولة الوضع ، لا من مقولة الفعل . ولعلّ الشبهة إنّما نشأت من دعوى اتحاد المقولة فيهما .
ولا بأس بالإشارة الي تحقيق [ المقولتين ](٤)، فنقول :
أمّا الوضع فهو هيئة تعرض الجسم باعتبار نسبتين : نسبة تقع بين أجزائه بعضها الي بعض ، ونسبة تقع بين أجزائه وأشياء غير ذلك الجسم خارجة عنه أو داخلة فيه کالقيام ؛ فإنّه هيئة الإنسان بحسب نسبة بين أجزائه وبحسب رأسه في فوق ورجليه من تحت ، وبهذا يصير الانتکاس وصفاً آخر ، والفعل تأثير
(١) لم نعثر عليها . والرسالة اليوسفية هي رسالة وجيزة في اُصول العقائد وأعمال الصلاة من تأليف السيد ماجد . [ الذريعة ( الطهراني ) ٢٥ : ٣٠٠ ـ ٣٠١ ] .
(٢) في المصدر : وضع الجبهة .
(٣) اللمعة الجلية في معرفة النية ، المطبوع ضمن الرسائل العشر ( ابن فهد ) : ٢٤٢ .
(٤) الكلمة غير واضحة في النسخة .