فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٧ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /١ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
قال المحقق الاصفهاني: »والإتلاف بمراتبه يوجب الضمان; لأنّ هذا الموضوع الخاص ـ وهو المال المضاف بإضافة الملكية إلى الغير ـ رُتِّب على إتلافه الضمان. وإتلافه بما هو موضوع خاص يتحقق بإتلاف اضافة الملكية أو بإتلاف حيثية المالية أو بزيادة ذاته الموصوفة بهاتين الحيثيتين«(٢٥).
رابعاً ـ شروط القاعدة:
يستفاد ممّا أشرنا إليه في مضمون القاعدة أنّها مشروطة بجملة شروط، أهمها:
١ ًـ تحقق الإتلاف:
يعتبر في جريان قاعدة الإتلاف وثبوت الضمان على المتلف تحقّق موضوعها، بمعنى تحقّق تلف الشيء واستناده إلى فاعله. ويتحقق الاتلاف بتفويت المال على صاحبه مطلقاً باتلافه وإعدامه أو بتضييعه وتفويت منفعته أو بغير ذلك، وسواء كان بالمباشرة أو بالتسبيب كما تقدم بيانه.
قال الإمام الخميني في ردّ القول باختصاص القاعدة بالإتلاف عن تضييع: »فما قيل من أنّ الإتلاف عبارة عن تضييع المال لا إفنائه بالأكل والشرب ، فلا تشمل قاعدة الإتلاف لمثله . في غاية الضعف; لأنّ قاعدة الإتلاف عقلائية، وما عند العقلاء ليس عنوان الإتلاف والتلف، بل مطلق إعدام مال الغير بأيّ نحو كان كما هو واضح، مضافاً إلى أنّ الإتلاف أعمّ من التضييع ولو بمناسبة الحكم والموضوع، كما أنّ ما في روايات شهادة الزور أيضاً ليس الإتلاف بمعنى التضييع، فالقاعدة محكمة ممضاة شرعاً«(٢٦). وقال في موضع آخر: »الظاهر أنّ قاعدة الإتلاف بنطاق أوسع من مفهوم الإتلاف أمر عقلائي، فلو أتلف مال الغير أو أفسده أو أكله أو عيّبه أو أفسده على صاحب المال، ولو لم يفسده في نفسه ـ كمن سلّم مال الغير إلى غاصب لا يمكن أخذه منهأو أخرج
(٢٥) حاشية المكاسب ١: ٣٣٦.
(٢٦) كتاب البيع ١: ٣١٦.