فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٣ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /١ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
أو تلف عضو لهما وشبهه ضمن، إلا أن يكون أخذ البراءة من العاقل، أو ولي الطفل»(٦٩).
وقال العلامة الحلّي: «والمستأجر أمين لا يضمن إلا بالتفريط أو التعدّي أو تسليم العين بغير إذن لا بالتضمين.. ويضمن الصانع كالقصّار بحرق الثوب أو بخرقه والطبيب والختّان والحجّام وغيرهم وإن كان حاذقاً واحتاط واجتهد.
ولو تلف في يده من غير سببه فلا ضمان. ولا يضمن الملاح والمكاري إلا بالتفريط»(٧٠).
وقال المحقق النجفي: «إذا أفسد الصانع ضمن ولو كان حاذقاً كالقصّار يحرق الثوب أو يخرقه أو الحجّام يجني في حجامته أو الختّان يختن فيسبق موساه إلى الحشفة أو يتجاوز حدّ الختان، وكذا الكحّال والبيطار مثل أن يحيف على الحافر أو يقصد فيقتل، أو يجني ما يضرّ الدابّة، ولو احتاط واجتهد من غير فرق عندنا في جميع هؤلاء بين المشترك والأجير الخاصّ منهم، وبين كون العمل في ملكه أو ملك المستأجر، وبين حضور ربّ المال أو غيبته بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بين المتقدّمين والمتأخرين منّا...
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق بين البيطار والطبيب في كثير من الأدلّة السابقة، وحينئذٍ ينبغي اتحاد حكم الطبيب معه، بل هو أحد الصنّاع... بل عن ظاهر ديات التنقيح الإجماع على ضمان العارف إذا عالج صبياً أو مجنوناً أو مملوكاً بدون إذن الولي والمالك ، وهو كذلك، بل يقوى الضمان أيضاً في العارف الماهر علماً وعملاً المأذون باُجرة وغيرها فأتلف... ولم أجد خلافاً صريحاً في ذلك إلا من المحكي عن ابن إدريس والتحرير فلم يضمِّناه. ومن هنا اتفق من عداهما من الأصحاب على الضمان. وكيف كان فما ذكرناه في أصل المسألة [من ضمان الصانع] إنّما هو التلف وما شابهه بيده.
(٦٩) الجامع للشرائع: ٥٨٦.
(٧٠) الارشاد ١: ٤٢٥.