فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٧ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /١ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
المالك لثبوت الضمان.
ولا يحتاج الضمان إلى الملك التامّ، بل يكفي ثبوته في مرتبة ناقصة منه المعبّر عنه بالحقّ، هذا بالنسبة إلى ضمانه عند التلف»(٥٢).
وقال السيد الحكيم في الأوقاف العامّة: «وهذه على أقسام: الأوّل: أن يلاحظ الواقف انتفاع الموقوف عليه به بلحاظ صيرورة المنفعة ملكاً لهم... فتكون المنافع مملوكة للموقوف عليه... وتضمن لهم عند طروء سبب الضمان من يد أو إتلاف كسائر أملاكهم.
الثاني: أن يلاحظ صرف المنفعة فيهم من دون تمليك ولا تملّك... وهذا لا توارث فيه... كما أنّها مضمونة باليد أو الإتلاف كما تضمن الزكاة المعزولة بذلك; لعموم أدلّة الضمان، واعتبار الملك في الضمان لا دليل عليه، بل الإطلاق على خلافه، ويكفي في صحة اعتباره عند العقلاء قيام المضمون به مقام المضمون في حفظ عنوان الصدقة ، كما لا يخفى.
الثالث: أن يلاحظ الواقف صرف نفس المنفعة في الموقوف عليه... وفي مثله لا توارث... نعم، تضمن منافعه بطروء سبب الضمان ؛ لما عرفت في القسم السابق.
الرابع: أن يلاحظ الواقف انتفاع الموقوف عليه به مباشرة كما في وقف الخانات والرباطات وكتب العلم والأدعية والزيارات ونحوها ممّا يقصد الواقف انتفاع الموقوف عليه به باستيفاء منفعته. وهذا القسم كما لا يجوز فيه التوارث ولا المعاوضة حتى من الوليّ العامولا يكون ولايته للموقوف عليه لا يجوز فيه الضمان للمنافع لو استوفى منافعها ظالم بغير حقّ; لأنّ اعتبار الضمان يتوقّف على ملاحظة المضمون له، والمفروض أنّ الواقف ما جعل منافعها ملكاً لمالك ولا مضافة إلى جهة ولا معنونة بعنوان خاصّ مثل كونها صدقة ، فكيف يصحُّ حينئذٍفرض البدليّة بالمثل أو القيمة والمبدل منه ليس له عنوان خاصّ يمكن
(٥٢) المكاسب والبيع ٢: ٣٦٥ ـ ٣٦٦.