فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٢ - المزارعة في المعاملات البنكية آية الله السيد محسن الخرّازي
كما ترى ؛ لدلالة أخبار القبالة على التعيين ، فلا تغفل .
٥ ًـ أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج ؛ لأنّ مفهوم المزارعة يتقوّم بقابلية الأرض للمزارعة .
ولكن لا يشترط في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع ، بل يكفي كونه مسلّطاً عليها بوجه من الوجوه ، كأن يكون مالكاً لمنفعتها بالإجارة أو الوصية أو للوقف عليه ، أو مسلّطاً عليها بالتولية ، كمتولّي الوقف العام أو الخاص أو الوصي ، أو كان له حق اختصاص بها ، كمثل التحجير والسبق ونحو ذلك لو كان مالكاًً للانتفاع بها ، كما إذا أخذها بعنوان المزارعة فزارع غيره أو شارك غيره ، وذلك واضح ؛ لعدم الدليل على اعتبار الملك .
بل يدلّ على بعض ما ذكر معتبرة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليها السلام) ، قال : سألته عن رجل استأجر أرضاً بألف درهم ثمّ آجر بعضها بمئتي درهم ثمّ قال له صاحب الأرض الذي آجره : أنا أدخل معك بما استأجرت فننفق جميعاً فما كان من فضل كان بيني وبينك ، قال : «لا بأس بذلك» (٢٩).
٦ ًـ تعيين الأرض ، وهو مبني على ثبوت النهي عن مطلق الغرر ، فلو لم يعيّنها وقال : زارعتك بإحدى هذه القطعات ، بطل مع اختلافها ؛ للزوم الغرر .
وأورد عليهـ في مباني العروة ـ : بأنّه لا وجه للبطلان بعد البناء على صحّة المزارعة في الكلّي المعيّن أو الكلّي في الذّمة أخذاً بإطلاق مثل قوله (عليه السلام) في صحيحة الحلبي : «ولا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس» من جهة وقوع العقد على العين الخارجية أو الكلّي ، فإنّ مورد البحث يكون من مصاديقه ، فإنّ عنوان إحدى هذه القطعات كلّي قابل للانطباق على كلّ واحد منها .
ودعوى :لزوم الغرر .
(٢٩) الوسائل ١٩ : ٥١ ، ب ١٥ من أحكام المزارعة ، ح ٢ .