فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٤ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في حقيقة السجود الشيخ سليمان الماحوزي
[حجية الإجماع لا تتحقّق إلا ](١)مع العلم القطعي بدخول قول المعصوم في قول المجمعين ، ونهي عن الاغترار بمن يتحکّم ويدّعي خلاف ذلك . وهذا عند الإنصاف عين الحقّ ؛ فإنّ إدخال قول شخص غائب لا يعرف قوله في قول جماعة معروفين بمجرّد اتفاقهم علي ذلك القول بدون العلم بموافقته لهم تحکّم [ ظاهر ](٢)» . قال : « وبهذا يظهر جواز مخالفة الفقيه المتأخّر لغيره من المتقدّمين في کثير من المسائل التي ادّعو فيها الإجماع إذا قام عنده الدليل علي ما يقتضي خلافهم . وقد اتفق ذلك لهم کثيراً لکن زلّة المتقدّم مسامحة عند الناس [ دون المتأخّر ] »(٣)انتهي کلامه ، وهو حريّ بأن يکتب بأقلام الأفهام علي ألواح الأرواح .
وقال سبطه العلامة الأوحد والسيد السند السيد محمّد صاحب المدارك في مسألة عدم طهارة الماء النجس بإتمامه کرّاً بعد أن نقل عن المحقّق الشيخ علي تقوية قول ابن إدريس بالطهارة(٤)بأنّه(٥)نقل إجماع المخالف والمؤالف علي صحة قوله (عليه السلام) : « إذا بلغ الماء کرّاً فلا يحمل خبثاً »(٦)والإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة ، فقال السيد (قدس سره) : « وهو ضعيف ؛ فإنّ الإجماع إنّما يکون حجّة مع العلم القطعي بدخول قول المعصوم في جملة أقوال المجمعين ، وهذا ما يقطع بتعذّره في زمان ابن إدريس وما شاکله [ بل ] بعد [ انتشار الإسلام ](٧)مطلقاً . ولو اُريد بالإجماع معني آخر ـ وهو المشهور بين الأصحاب کما ذکره
(١) ما بين المعقوفين من المصدر ، وفي النسخة بدله : حجيته إمّا تتحقّق .
(٢) في المصدر : بارد .
(٣) مسالك الأفهام ( الشهيد الثاني ) ٦ : ٢٩٨ ـ ٢٩٩ .
(٤) السرائر ( ابن إدريس ) ١ : ٦٣ .
(٥) وضعت هنا علامة هامش لکنّه لا يوجد في الحاشية .
(٦) عوالي اللآلي ( الإحسائي ) ١ : ٧٦ .
(٧) في النسخة : الانتشار .