فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٤ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في حقيقة السجود الشيخ سليمان الماحوزي
صدق علي ذلك الوضع المستمرّ : أنّ النية مقارنة[ له ] . وحاصل الکلام : أنّ دوام الوضع يستلزم تعدّده ، فلم يلزم المحذور ... [ ولك أن تقول ](١): لو کان دوام الوضع يستلزم التعدّد کان دوام الوطء أيضاً کذلك ، فيجب تعدّد الکفّارة حيث يوجب الوطء الکفّارة »(٢)انتهي کلامه .
فانظر کيف نقل القول الثاني وزيّفه ، ونحن نقول في تزييفه أيضاً : لو کان الوضع متعدّداً کما زعموه لزم زيادة الرکن هنا ، واحتيج الي استثنائه من الکلّية القائلة بالإبطال بزيادته ، وحسبك بهما شناعة ؛ فإنّ الوحدة ممّا لا مجال لإنکارها ولا سبيل الي جحدها .
وقال شيخنا الشهيد الثاني ( أعلي الله قدره ) في شرح الألفية في بحث سجدتي السهو : « ويجب مقارنة النية لوضع الجبهة علي ما يصحّ السجود عليه ؛ لأنّه أول الواجب . ولو نوي بعد الوضع لم يبعد جوازه »(٣)انتهي .
فانظر ـ أرشدك الله ـ کيف أفتي أولاً بالأول وعلّله بأنّه أول الواجب ، ثمّ نفي البعد عن جواز الثاني ، ولم يفتِ به صريحاً ، وإن أشعر نفي البعد بالميل إليه ، فأين الإجماع الذي ادّعاه الفاضل ومن قلّده عليه ؟
وقال السيد العلامة السيد ماجد(٤)في الرسالة اليوسفية في بحث سجدتي السهو وکيفيتهما : « أن ينويهما ذاکراً للسبب احتياطاً ، ولا يجب التعرّض للأداء
(١) في النسخة : وذلك أن نقول .
(٢) المطالب المظفّرية في شرح الجعفرية ( الاسترآبادي ) : ١١٤ [ مخطوط ] .
(٣) المقاصد العلية في شرح الألفية ( الشهيد الثاني ) : ٣٣٦ .
(٤) هو الفقيه السيد أبو علي جمال الدين السيد ماجد بن هاشم بن علي بن المرتضي بن علي بن ماجد الحسيني الجدحفصي البحراني ، المتوفّي سنة ( ١٠٢٨ هـ ) . [ الذريعة ( الطهراني ) ٩ ق ٣ : ٩٥٠ ] .