فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٤ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /١ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
يكون قد فرّط في الحائط وترك عمارته، فيضمن كما يضمن في غيره، ولو كان الساقط هو الجذع ضمن إن كان في محل عدوان أو فرط في ترك الاحتياط في الوضع وإلا فل»(١٠٣).
السادس ـ الإتلاف بإيجاد السبب غير المأذون فيه:
من أوجد سبباً للإتلاف غير مأذون فيه من قبل الشارع أو المالك كحفر بئر في غير ملكه أو طرح المعاثر في الطرق والمسالك وتسبب في إتلاف مال أو نفس أو غيرهما فهو ضامن لما تلف، وقد وردت بما ذكرناه كلمات فقهائنا مصرّحة بذلك من غير خلاف.
قال العلامة الحلّي: «ولو حفر بئراً في غير ملكه، أو طرح المعاثر في المسالك أو أتلف منفعة كسكنى الدار وركوب الدابة وإن لم يكن هناك غصب ضمن»(١٠٤).
وعلّق عليه المحقق الكركي: «لا ريب انّه بحفر البئر في غير ملكهبل في ملك الغير أو في نحو الطريق يضمن ما يتلف فيها، وكذا لو طرح المعاثر»(١٠٥).
وقال المحقق الأردبيلي في السبب: «وهو... كوضع حجر وحفر بئر في طريق المسلمين لا لغرض ومصلحة لهم أو في ملك الغير من دون إذنه فيعثر به أحد فيموت أو ينقص شيء منه فوجبت الدية على الواضع في ماله لا العاقلة; لأنّه سبب للتلف بغير حق فهو تلف، فعليه الخروج عن العهدة ، وليس على العاقلة إلا الخطأ، وهو ليس هنا ، وهو ظاهر. بخلاف ما لو وضع حجراً في ملكه أو موضع مباح أو ملك الغير بإذنه أو رضائه به بعده أو في الطريق، ولكن لمصلحة المارّة مثل القنطرة وحفر البئر لدخول ماء المطر ونحو ذلك.
وكذا يضمن في ماله إذا نصب سكيناً في الطريق أو حفر بئراً فيه أو في ملك الغير بغير إذنه ولا رضائه بعد؛ لما مرّ. بخلاف ما لو فعل ذلك في المأذون مثل
(١٠٣) التذكرة ٢: ٣٧٦ (حجرية).
(١٠٤) القواعد ٢: ٢٢٣.
(١٠٥) جامع المقاصد ٦: ٢١٧.