فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤١ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /١ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
وأمّا البلوغ والعقل فليس شرطاً في الأهلية للضمان، كما أنّ العمد والتفريط أيضاً ليس شرطاً في الضمان ، فيضمن المتلف حتى إذا كان طفلاً أو مجنوناً أو ساهياً أو نائماً... وسيأتي بحثه.
٨ ًـ أن لا يكون مكرَهاً على الإتلاف:
فإنّه لا ضمان على المكره ، وإنّما الضمان على الآمر والمكرِه، وسيأتي في ضمان المكره.
خامساً ـ كيفية التضمين الواجب بالإتلاف:
الذي يثبت بالإتلاف على المتلف إنّما هو ضمان المال الذي أتلفه، وكيفية هذا الضمان عند مشهور الفقهاء(٦٤)، بل لا نعلم خلافاً فيه أنّ المتلف إن كان مثلياً ضمن بمثله ، وإن كان قيمياً أو مثليّاً وتعذّر المثل ضمن بقيمته. لكن وقع بين الفقهاء كلام في أنّ المضمون بالقيمة هل هو الشيء بقيمته حين الأداء أو حين التلف أو أعلى القيم من حين التلف إلى حين الأداء أو غير ذلك؟
قال العلامة الحلّي: «إذا غصب عيناً من ذوات الأمثال وتلفت في يده أو أتلفها والمثل موجود فلم يسلمه حتى فقداُخذت منه القيمة ؛ لتعذّر المثل ، فأشبه غير المثلي. والمراد من الفقد أن لا يوجد في ذلك البلد وما حواليه، فإذا لم يقبض القيمة وقت الاعواز حتى مضت مدّة يختلف فيها القيمة وجب عليه القيمة يوم الاقباض ، لا يوم الاعواز.
ولو أعوز فحكم الحاكم بالقيمة فزادت أو نقصت لم يلزم ما حكم به الحاكم وحكم بالقيمة وقت تسليمها ؛ لأنّ الثابت في الذمّة إنّما هو المثل. وقال الشيخ: يكون له المطالبة بقيمة يوم القبض ، ولا اعتبار بحكم الحاكم به...»(٦٥).
وقال المحقق الكركي في ضمان مهر الزوجة: «متى ثبت لها مطالبة الزوج بالقيمة ففي تعيُّن القيمة التي تستحق المطالبة بها احتمالان:
(٦٤) جواهر الكلام ٣٧: ٨٥. البيع (الخميني) ١: ٣٥١. مصباح الفقاهة ٣: ١٤٥ ـ ١٥٠. القواعد الفقهية (البجنوردي) ٤: ٦٣.
(٦٥) التذكرة ٢: ٣٨٣ (حجرية).