فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٣ - ثلاث مسائل في الشهادة آية الله الشيخ رضا الاُستادي
والقصاص . ويؤخذ بأول كلامهم في ذلك ، ولا يؤخذ بآخره . ويفرّق بينهم في الشهادة ، فإن اختلفوا لم يحكم بشيء من أقوالهم . ومن شهد منهم في حال الصبا وبلغ ثمّ أدّى شهادته تلك بعد البلوغ وكان على ظاهر العدالة قبلت شهادته . وأمّا التي ليست بجائزة : فهي شهادتهم في كلّ ما عدا ما ذكرناه ، فإنّه لا يجوز قبولها في شيء منه على حال »(٤).
وقال أبو الصلاح الحلبي : « وتقبل شهادة الصبيان فيما يجري بينهم بعض على بعض فيما دون القتل . ويؤخذ بأول كلامهم قبل أن يتفرّقوا دون ما عدا ذلك »(٥).
وقال ابن حمزة : « والصبي إن كان مراهقاً ـ وهو إذا بلغ عشر سنين فصاعداً ـ تقبل شهادته في القصاص والشجاج لا غير ، ويؤخذ بأول كلامه . وإن كان غير مراهق لم تقبل شهادته بحال ، فإن تحمّلها صبياً وبلغ وذكر تقبل إذا كان أهلاً لها »(٦).
وقال يحيي بن سعيد الحلّي : « ولا تقبل شهادة الصبيان ، إلا إذا بلغوا عشر سنين فصاعداً وميّزوا ، في الشجاج والجراح خاصة . ويؤخذ بأوّل كلامهم »(٧).
وقال ابن إدريس : « وتجوز شهادة الصبيان ـ دون الصبايا ـ إذا بلغوا عشر سنين فصاعداً إلى أن يبلغوا في شيئين فحسب : الشجاج والقصاص . ويؤخذ بأول كلامهم ، ولا يؤخذ بآخره . ولا تقبل شهادتهم فيما عدا ذلك من جميع الأحكام . وإذا اُشهد الصبي على حق ثمّ بلغ وعدل وذكر ذلك جاز له أن يشهد بذلك ، وقبلت شهادته إذا كان من أهلها ، على ما قدّمناه »(٨).
وقال المحقّق الحلّي في صفات الشهود : « ويشترط فيه ستة أوصاف :الأول : البلوغ . فلا تقبل شهادة الصبي ما لم يصر مكلّفاً . وقيل : تقبل مطلقاً إذا
(٤) المهذّب ( ابن البرّاج ) ٢ : ٥٥٩ .
(٥) الکافي في الفقه ( الحلبي ) : ٤٣٦ .
(٦) الوسيلة ال نيل الفضيلة ( ابن حمزة الطوسي ) : ٢٣١ .
(٧) الجامع للشرائع ( ابن سعيد الحلّي ) : ٥٤٠ .
(٨) السرائر ( ابن إدريس ) ٢ : ١٣٦ ـ ١٣٧ .