فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤ - طرق ثبوت الاجتهاد والأعلمية آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
الشهيد (رحمه الله) رأى أنّ قوة الإجماع والوضوح الفقهي وصلت في المقام بلحاظ حساب الاحتمالات إلى حدّ لا مجال للنقاش فيه ، فذكر أنّ هذا الإجماع لو فرض استناده إلى رواية مسعدة بن صدقة أوجب بنفسه الوثوق برواية مسعدة بن صدقة ، ولو فرض استناده إلى روايات القضاء بالبيّنات أوجب بنفسه الوثوق باستظهار القاعدة الكلّية من تلك الروايات وعدم اختصاص حجية البيّنة بباب القضاء ، ولو فرض عدم استناده إلى شيء فهو إجماع تعبّدي كاشف بحساب الاحتمالات عن رأي المعصوم .
ثانياً : الروايات
منها :رواية عبدالله بن سليمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الجبن ، قال : «كلّ شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة» (٢)، بناء على إلغاء خصوصية المورد بالفهم العرفي ، خصوصا بالنظر إلى وجود الجذر العقلائي لحجية البيّنة ، وسند الحديث هو مايلي :
الكليني (رحمه الله) عن أحمد بن محمد الكوفي عن محمد بن أحمد الفهري عن محمد ابن الوليد عن أبان بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) .
وأحمد بن محمد الكوفي ـ الذي يروي عنه الكليني ـ لم نر دليلاً على وثاقته ، كما لم نر أيضاً توثيقاً لأبان بن عبد الرحمن .
أمّا عبد الله بن سليمان فهو مشترك ، وقد يقال بانصرافه إلى الصيرفي ؛ لأنّه صاحب كتاب ، وبانصراف من روى عنه ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى أيضاً إلى الصيرفي ؛ لنفس النكتة ، فإن صح ذلك ثبتت وثاقته .
وعلى أيّ حال فيكفي في سقوط سند الحديث ضعف بعض من في السند .
ومنها :ما ورد في ثبوت الطلاق بالبينة ، من قبيل : ما ورد بسند تام عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) «في المطلّقة إن قامت
(٢) الوسائل ٥ : ١١٨ ، ب ٦١ ، من الأطعمة والأشربة المباحة ، ح ٢ . (طبعة آل البيت ) .