فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٣ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /١ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
الأشياء فهو على ضربين: إن كانت الجناية منها بتفريط وقع منه في حفظها ومنعها من الجناية أو بتعدٍّ في استعمالها فهو ضامن لما أفسدته بجنايتها، وإن كانت بغير ذلك لم يكن عليه ضمان. فمن ذلك جناية غنم الإنسان على زرع غيره فإنّه إن ترك حفاظها ليلاً حتى دخلت زرع غيره فأكلته أو أفسدته فهو ضامن لذلك، أو إن كان رعاها فيه وأدخلها إليه بغير إذن مالكه، وإن كان إفسادها له نهاراً من غير سبب بأحد ما ذكرناه فليس عليه ضمان، وذلك أنّ على صاحب الزرع مراعاته وحفظه نهاراً، وعلى صاحب الغنم حفظ غنمه ليلاً»(٩٩). ونحوها ما في النهاية(١٠٠).
وما ذكرناه لا يختصّ بالمثال المتقدّم، بل يشمل كلّ إتلاف يكون ما لا إرادة له ولا إدراك هو السبب في حصوله مع تفريط صاحبه في القيام عليه بما لا يتسبب في الإتلاف في هذه الموارد.
قال الحلبي: «ومن ذلك أن يرسل كلباً عقوراً أو جملاً هائجاً أو دابة مفسدة فيضمن ما يجنونه، فإن ربط واحترزت فأفلت من غير تفريط منه لم يضمن.
ومن ذلك أن يرسل غنمه ليلاً فيضمن ما تجنيه على كلّ حال، ولا يضمن ما تجنيه نهاراً إلا أن يرسلها في ملك غيره»(١٠١).
وقال الشهيد الأوّل: «ويجب حفظ البعير المغتلم والكلب العقور ، فيضمن بدونه إذا علم»(١٠٢).
وقال العلامة الحلّي: «لو كان الحمّال قد حمل جذعاً وشبهه فاستراح إلى جدار وأسنده به فوقع على شيء فأتلفه، فإن كان الجدار ملك الغير وأسنده إليه بغير أمره ضمن الجدار وما سقط عليه، وإن كان الجدار له وسقط في حال وضعه ضمن ما سقط عليه في الحال، وإن سقط بعد ذلك فإن كان بضعف حصل له باسناده الجذع إليه ضمن أيضاً. وإن لم يكن كذلك لم يضمن إلا أن
(٩٩) المقنعة: ٧٧٠.
(١٠٠) النهاية: ٧٨١.
(١٠١) الكافي في الفقه: ٤٠١.
(١٠٢) اللمعة: ٢٧٧.