فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٦ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ تركة الميت الشيخ خالد الغفوري
١ ًـ إنّه مصدر مؤكّد لمضمون ما تقدّم ـ أي مفعول مطلق للتأكيد ـ بتأويله بمعنى العطاء أو القسمة ونحوهما من المعاني المصدرية، وإلا فهو اسم جامد.
٢ ًـ إنّه حال على معنى ثبت نصيب في حال الفرض، جيء بها توطئة للوصف بكون النصيب مفروضاً، ومؤكّدة لما قبلها(١٦)، أو إنّه حال موطّئة للفاعل في الظرف وهو الضمير في {لِلرِّجَالِ ... وَلِلنِّسَاءِ } يعود الى {نَصِيبٌ } (١٧).
٣ ًـ إنّه منصوب على الاختصاص بتقدير: أعني نصيباً مقطوعاً واجباً لهم(١٨). وقال الأخفش: أي جعل الله ذلك لهم نصيباً(١٩).
ونوقش بأنّ المنصوب بالاختصاص المصطلح عليه في النحو يشترط فيه أن لا يكون نكرة، و {نَصِيباً } في المقام نكرة، إلا أن يكون المراد من الاختصاص معنى آخر(٢٠).
٤ ًـ وقيل: مفعول مطلق نوعي يبيّن النصيب المجمل الذي ذكره الله عزّ وجلّ في صدر الآية الشريفة، وفيه تأكيد للمعنى السابق أيضاً، أي: إنّ ذلك النصيب للرجال والنساء مقطوع ومفروض من الله تعالى، لا يقبل التغيير والتبديل والاختلاط والابهام. ولعلّ تسمية المواريث بالفرائض لأجل هذه الآية الكريمة(٢١).
٥ ًـ وقيل: إنّه منصوب على أنّه مفعول لفعل محذوف(٢٢).
٦ ـ {مَفْرُوضاً } والفرض: قطع الشيء الصلب وإفراز بعضه من بعض، ولذا يستعمل في معنى الوجوب ؛ لكون إتيانه وامتثال الأمر به مقطوعاً معيّناً من غير تردّد. والنصيب المفروض هو المقطوع المعيّن(٢٣).
ويحتمل أنّه مأخوذ من الفرض بمعنى التقدير ، مثل قوله تعالى : {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ } (٢٤)، أي نصيب مقدّر ومعيّن في علم الله(٢٥).
(١٦) مواهب الرحمن (السبزواري) ٧ : ٢٧٣ .
(١٧) آيات الأحكام (الجرجاني) ٢ : ٥٧٧ .
(١٨) مسالك الافهام (الكاظمي) ٤ : ١٦٦ . تفسير آيات الأحكام (السايس) : ٣٧٢ .
(١٩) الجامع لأحكام القرآن (القرطبي) ٥ : ٤٨ .
(٢٠) مواهب الرحمن (السبزواري) ٧ : ٢٧٣ .
(٢١) المصدر السابق : ٢٦٨ .
(٢٢) الميزان (الطباطبائي) ٤ : ١٩٩ .
(٢٣) المصدر السابق .
(٢٤) البقرة : ٢٣٧ .
(٢٥) آيات الأحكام (الجرجاني) ٢ : ٥٧٧ .