فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٥ - ثلاث مسائل في الشهادة آية الله الشيخ رضا الاُستادي
لأنّ الروايات التي يدّعي دلالتها علي قبول شهادة المميّز في القتل ذکر فيها الصبيّ فقط لا الصبيّة إلا أن يدّعي إلغاء الخصوصية ونحوه ، وهو غير واضح .
وأيضاً الصبيّ المميّز أو الصبيّ الذي بلغ عشراً لا تقبل شهادتهما في غير القتل والجراح إجماعاً ، کما عن المهذّب(١١)البارع وغيره ، وهو مقتضي الأصل .
ويدلّ عليه : صحيحة جميل الآتية وغيرها .
وأمّا شهادتهما في القتل والجراح ففي قبولها وعدمه مطلقاً ، أو التفصيل بين القتل والجراح خلاف .
قال في المستند : « فمعظم الأصحاب ـ كما في المهذّب ـ : عدم القبول ] أي إذا لم يبلغ عشر سنين [ ، وهو مذهب الشيخ في النهاية والحلّي وجمع آخر ؛ للأصل ، ومفهوم رواية إسماعيل المتقدّمة ، وبعض العمومات السابقة ، والشهرة المحكية ... وعن الإسكافي والخلاف : القبول ، وهو ظاهر السيد في الانتصار وابن زهرة في الغنية ... »(١٢).
وقد تقدّم کلام المحقّق الحلّي الدالّ علي اختياره التفصيل .
وأمّا أهل السنّة ففقهاؤهم إلا مالك قائلون بعدم قبول شهادة الصبيّ مطلقاً :
قال ابن رشد الحفيد : « واختلفوا في شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الجراح وفي القتل ، فردّها جمهور فقهاء الأمصار ؛ لما قلناه من وقوع الإجماع على أنّ من شرط الشهادة العدالة ، ومن شرط العدالة البلوغ ، ولذلك ليست في الحقيقة شهادة عند مالك ، وإنّما هي قرينة حال ، ولذلك اشترط فيها أن لا يتفرّقوا لئلا يجبنوا »(١٣).
(١١) المهذب البارع ٤ : ٥٠٧ .
(١٢) مستند الشيعة ( النراقي ) ١٨ : ١١ ـ ١٧ .
(١٣) بداية المجتهد ونهاية المقتصد ( ابن رشد الحفيد ) ٢ : ٥٠٣ . ط ١٣٨٦ هـ . ق .