فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٤ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ تركة الميت الشيخ خالد الغفوري
عند الامامية بأنّ الولد الأكبر الذكر يُحبى من تركة أبيه بثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه وربّما اُضيف إلى هذه الأربعة غيرها. وقد ذكروا لذلك شروطاً، وتضافرت بذلك الأخبار من طرقهم.
وتستحكم هذه المشكلة فيما لو قيل بوجوب ذلك لا استحبابه، وأيضاً فيما لو قيل بعدم احتسابه من حصة الولد الأكبر وأنّ الحباء يكون بنحو المجّانية.
ومن هنا ذهب بعض الامامية إلى الاستحباب ، أو إلى احتساب ذلك من حصّة الولدالأكبر(٦٢).
ونحن نوكل تكميل البحث في ذلك وتنقيحه إلى البحوث الفقهية التي تتناول الادلّة كافة ، وأمّا هنا فنحن نقتصر على الاستدلال بالكتاب فحسب.
سابعاً ـ إرث الزوجة من الرباع:
وأيضاً إنّ اشتراك الورثة رجالاً كانوا أو نساء في التركة يقتضي عدم حرمان أحد من الورثة من التركة.
وهذا ما يتنافى مع ما هو المعروف أيضاً عند الامامية من أنّ الزوجة لا ترث من الأرض شيئاً لا عيناً ولا قيمة ولكن ترث الآلات والأبنية قيمة لا عيناً. واستدلّوا له بروايات كثيرة وردت من طرقهم(٦٣).
إلا أنّه ممّا يهوّن الخطب أنّ المسألة عند الامامية ليست إجماعية، بل هناك عدّة أقوال اُخرى في مقابل القول المعروف بعضها تنسجم مع النصوص القرآنية ولا تتنافى معها، نظير ما ذهب إليه السيد المرتضى من إرث الزوجة للأرض والرباع إلا أنّها ترث من القيمة لا العين(٦٤).
وتمام الكلام في ذلك يطلب من الأبحاث الفقهية التخصّصية، فراجع.
(٦٢) اُنظر: جواهر الكلام (النجفي) ٣٩ : ١٢٧ ـ ١٣٩ .
(٦٣) جواهر الكلام (النجفي) ٣٩ : ٢٠٧ ـ ٢١٩ .
(٦٤) الانتصار (علم الهدى) : ٥٨٥ .