فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٢ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /١ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
أحدهما: أعلى القيم وأكثرها من حين العقد إلى حين التلف؛ لأنّه مضمون في جميع الأحوال ومن جملتها زمان علو القيمة، فلا تسقط الزيادة بتجدّد النقص.
والثاني: قيمة يوم التلف; لأنّ العين ما دامت موجودة لا تجب القيمة قطعاً، إنّما يجب ردّ العين، ومعنى ضمانها حينئذٍ كونها بحيث لو تلفت وجب الانتقال إلى البدل ، فيكون الانتقال إليه حين التلف ، وهو الأصح«(٦٦).
وقال الإمام الخميني: «إنّ الضمان المعهود المغروس في أذهان العقلاء هو عهدة الغرامة والخسارة، ففي المثلي بالمثل وفي القيمي بالقيمة يوم الإتلاف، وأنّ ضمان العين بمعنى أنّ نفس العين على عهدة الضامن في المثليات والقيميّات خلاف المتعارف والمعهود عندهم. وفي مثله لابدّ من ورود دليل صريح مخالف لبنائهم وديدنهم كما في دية الكلب التي وردت فيها روايات صريحة معتبرة...»(٦٧).
وقال السيد الخوئي في ضمان المتلف: «فرق بين التالف القيمي والتالف المثلي ، فالأوّل مضمون بقيمته يوم قبضه ، والثاني مضمون بمثله ، فإن أدّاه بعين مثله، وإلا فبقيمة المثل يوم أدائه»(٦٨).
سادساً ـ شمول القاعدة للأمين:
لا إشكال في ضمان الأمين ـ كالأجير والطبيب والمستعير ـ لما يتلفه إذا كان عن تعدٍّ وتفريط، وأمّا إذا لم يكن كذلك ، وإنّما وقع منه خطأً وسهواً فهل يكون ضامناً أيضاً ، لما تقدم من عدم اشتراط القصد والعمد في الضمان بالإتلاف ، والمفروض عدم حصول التعدّي والتفريط ؟ أو لا يكون ضامناً باعتبار أمانته؟
المشهور هو الضمان; لعموم من أتلف ، وللروايات الخاصة الواردة في ضمان الأجير إذا استؤجر ليصلح فأفسد.
قال ابن سعيد: «والطبيب إذا عالج عاقلاً بالغاً أو طفلاً بما حصل فيه تلفهما
(٦٦) جامع المقاصد ١٣: ٣٥١.
(٦٧) كتاب البيع ١: ٣٤٣.
(٦٨) صراط النجاة ١: ١٥٠.