فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٩ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /١ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
٤ ًـ أن لا يكون الإتلاف بإذن المالك:
وهو شرط في جريان قاعدة الإتلاف; لأنّ المالك مع صدور الإتلاف بإذنه ورضاه يكون هو الذي أهدر حرمة ماله، فإنّ الضمان إنّما يكون على أساس حرمة مال الغير وحقّه في ماله، فإذا أهدره بنفسه ورضي بإتلافه ، فلا موضوع للضمان عندئذٍ، وسيأتي البحث عن أثر الإذن في الإتلاف.
٥ ًـ أن لا يكون الإتلاف بحقّ:
إذا كان الاتلاف بحق كما في أكل الثمرة من قبل المارة (حقّ المارة)، أو أكل اللقطة بعد التعريف سنة، أو حقّ التقاص، أو حقّ تخليص ماله ممّا جعله الغير فيه بلا حق، أو دفع الضرر والضرار الموجّه إليه من قبل الغير، وغير ذلك من موارد الحقّ في إتلاف مال الغير فلا ضمان ؛ لأنّ الشارع أذن له بذلك أو جعله حقاً له، وقد يأتي البحث عن بعض ذلك.
قال المحقق الحلّي: «إذا مرّ الإنسان بشيء من النخل أو شجر الفواكه أو الزرع اتفاقاً جاز أن يأكل من غير إفساد. ولا يجوز أن يأخذ معه شيئاً»(٥٥).
وقال السيد الخوئي في التنظير لحلّية ما سلف من الربا: «فشأن الربا شأن الموارد التي أذن الشارع في التصرّف في أموال الناس بدون إذنهم كأكل طعام الغير في المجاعة، والتصرّف في اللقطة بعد التعريف، وفي الأراضي المتسعة والأنهار الكبار وكالتصرّف في الأراضي المغصوبة لإنقاذ الغريق إلى غير ذلك من الموارد...»(٥٦).
وقال أيضاً في تقريب حلّية جوائز السلطان: «إنّ الشارع قد أباح التصرّف في مال الغير بدون إذنه إباحة واقعية في موارد كثيرة كأكل طعام الغير في المجاعة، والتصرّف في أرضه لإنجاء الغريق، وأكل المارّة من ثمرته، وأكل اللقطة بعد التعريف المقرّر في الشريعة، والتصرّف في الأراضي المتسعة
(٥٥) الشرائع ٢: ٥٥.
(٥٦) مصباح الفقاهة ١: ٥٠٣.