فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٢ - التراث الفقهي للشيخ المفيد الشيخ صفاء الدين الخزرجي
في الماضي أو الحال أو الاستقبال مناقشاً في كلّ واحد منها بما يظهر معه بطلان وقوعه ثلاثاً استناداً إلى حاق اللفظ وضرورة اللغة .
٣ ـ إنّ استدلاله بالسنّة والاجماع لم يكن استدلالاً مباشراً ، وإنّما هو مؤلّف من صغرى وكبرى ، أمّا في استدلاله بالسنّة فهو مؤلّف من صغرى : أنّ وقوع الطلاق الواحد ثلاثاً مخالف للقرآن ، وكبرى مأخذها السنّة تقول : وكلّ ما خالف القرآن فهو باطل .
وأمّا استدلاله بالاجماع فهو مؤلّف من صغرى مخالفة وقوع الطلاق الواحد ثلاثاً ، وكبرى متفق عليها تقول : كلّ ما خالف الكتاب والسنّة فهو باطل .
٤ ـ لقد دعم الشيخ المفيد استدلاله بشواهد لطيفة من الشرع وطريقة الحوار العرفي عندما استشهد بصيغة اللعان وأنّها غير قابلة للتكرار لو وقعت مرّة واحدة حتى لو تعقّبها لفظ أربعاً ، وكذلك الرمي في الحج ، وهكذا لو ذكر المصلّي بعد ذكر الركوع أو السجود لفظ ( ثلاثاً ) .
الحوار الثاني : حول مشروعية المتعة
قد وقع هذا الحوار مع أبي القاسم الداركي ، وهذا نصّه :
قال الشيخ أدام الله عزّه : وقد كنت استدللت بالآية التي قدّمت تلاوتها على تحليل المتعة في مجلس كان صاحبه رئيس زمانه فاعترضني فيها أبو القاسم الداركي فقال : ما أنكرت أن يكون المراد بقوله تعالى : {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً } (٦٣)إنّما أراد به نكاح الدوام وأشار بالاستمتاع إلى الالتذاذ دون نكاح المتعة الذي تذهب إليه ؟
فقلت له : إنّ الاستمتاع وإن كان في الأصل هو الالتذاذ ، فإنّه إذا علّق بذكر النكاح وأطلق بغير تقييد لم يرد به إلا نكاح المتعة خاصة ؛ لكونه علماً عليها في الشريعة وتعارف أهلها .
(٦٣) النساء : ٢٤ .