فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٥ - ثلاث مسائل في الشهادة آية الله الشيخ رضا الاُستادي
وأمّا معتبرة طلحة فهي تدلّ علي جواز شهادة الصبيان بينهم ما لم يتفّرقوا ولا دلالة فيها علي جواز شهادتهم علي غيرهم ، علي أنّها لو کانت مطلقة للزم تقييدها بموارد الشهادة علي القتل .
ومنهم من اشترط في قبول شهادة الصبيان أن لا يتفّرقوا ، واستندوا في ذلك الي معتبرة طلحة بن زيد ، ولكنك عرفت أنّ موردها شهادة الصبيان فيما بينهم ، لا مطلقاً ، فالظاهر قبول شهادتهم في القتل مطلقاً »(٥٦).
وقال في تحرير الوسيلة : « القول في صفات الشهود ، وهي اُمور ، الأول :
البلوغ ، فلا اعتبار بشهادة الصبي غير المميّز مطلقاً ، ولا بشهادة المميّز في غير القتل والجرح ، ولا بشهادته فيهما إذا لم يبلغ العشر ، وأمّا لو بلغ عشراً وشهد بالجراح والقتل ففيه تردّد . نعم لا إشكال في عدم اعتبار شهادة الصبية مطلقاً »(٥٧).
المسألة الثانية : لو شهد الفرع على شهادة الأصل فأنکر شاهد الأصل فهل يسمع إنکاره أم لا ؟
صور المسألة :
١ ـ حضور شاهد الأصل قبل شهادة الفرع .
٢ ـ حضوره بعد شهادة الفرع وقبل حکم القاضي .
٣ ـ حضوره بعد الحکم .
وعلي کلّ تقدير إمّا يؤيّد شهادة الفرع أو ينکر أو يقول : « لا أعلم » .
مقتضي حجيّة قول العادل الواحد والبيّنة المستفادة من الأدلّة لزوم سماع شهادة الفرع ، وترتيب الأثر عليها مطلقاً إلا في موارد يوجد دليل علي التخصيص
(٥٦) مباني تکملة المنهاج : ٩٤ = ج ٤١ من الموسوعة (مؤلفات السيد الخوئي ) .
(٥٧) تحرير الوسيلة ٢ : ٣٩٢ . ط ١٣٨٤ هـ . ش .