فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٤ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /١ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
كما استدلّ بعضهم(٦)بقول رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم): «حرمة مال المسلم كحرمة دمه»(٧).
ونوقش في الاستدلال بالآية الشريفة بأنّها غير واضحة الدلالة على ضمان المتلَف، وإنّما تدلّ على جواز القصاص في الاعتداء أو المقابلة في الحرب مع الأعداء(٨). وكذلك نوقش في النبوي بأنّه لا يدلّ على الضمان، وإنّما يدلّ على عدم مشروعيّة أخذه والتصرّف فيه(٩):
الاستدلال بالروايات :
ومن هنا استند فقهاء آخرون إلى الروايات الخاصّة المتفرّقة في الأبواب الفقهية المختلفة كالإجارة والعارية والمضاربة والشركة وغيرها، حيث دلّت على ضمان المتلِف والمفسِد لمال الغير من دون إذنه(١٠):
١ ًـ ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: سُئل عن القصّار يُفسد؟ فقال: «كلُّ أجير يُعطى الاُجرة على أن يصلِح فيُفسد فهو ضامن»(١١).
٢ ًـ وفي صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه؟ قال: «ذلك إفساد على أصحابه، فلا يستطيعون بيعه ولا مؤاجرته». قال: «يقوّم قيمة، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة، وإنّما جعل ذلك لما أفسده»(١٢).
٣ ًـ وعن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم(عليه السلام) عن الرجل يرهن الرهن بمئة درهم وهو يساوي ثلاثمئة فيهلك، أعلى الرجل أن يردّ على صاحبه مئتي درهم؟ قال: «نعم; لأنّه أخذ رهناً فيه فضل وضيّعه»(١٣).
٤ ًـ وعن وهب عن جعفر عن أبيه(عليهما السلام) أنّ عليّاً(عليه السلام) كان يقول: «من استعار عبداً مملوكاً لقوم فعيّب فهو ضامن»(١٤).
(٦) المبسوط ٣: ٥٩.
(٧) عوالي اللآلي ٣: ٤٧٣، ح ٤.
(٨) البيع (الخميني) ١: ٣٢٤ ـ ٣٢٧.
(٩) مستند العروة (الإجارة): ٣٩١.
(١٠) مصباح الفقاهة ٣: ١٣١.
(١١) الوسائل ١٩: ١٤١، ب ٢٩ من الإجارة، ح١.
(١٢) الوسائل ٢٣: ٣٦، ب ١٨ من العتق، ح١.
(١٣) الوسائل ١٨: ٣٩١، ب٧ من الرهن، ح٢.
(١٤) الوسائل ١٩: ٩٤، ب١ من العارية، ح١١.