فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٨ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ تركة الميت الشيخ خالد الغفوري
ذلك من إطلاق قوله تعالى: {مِمَّا تَرَكَ } ولدفع كلّ توهّم في حرمان بعض الورثة من القليل أو الحقير دون الكثير والعظيم أو بالعكس، فإنّهم سواء في جميع التركة قليلة كانت أو كثيرة بالنسبة إلى أصل استحقاق الإرث، وأمّا الكمية فلها شأن آخر سيأتي بيانها بالتفصيل(٣٢).
٤ ـ كون النصيب ثابت في كلّ جزء ممّا ترك(٣٣).
واستفاد بعضهم نفي اختصاص بعض الورثة الكبار بمثل السيف والخاتَم والمصحف واللباس(٣٤)، وقد اصطلح على ذلك عند الامامية بالحبوة.
كما يستفاد منه أيضاً استحقاق الزوجة نصيبها من زوجها مطلقاً عقاراً كان أو غيره.
والقول بالحبوة وكذلك عدم إرث الزوجة من العقار وغير المنقول، هو المعروف من مذهب الامامية. وسيأتي قريباً بحث الحبوة وكذا مسألة إرث الزوجة من العقار كلا على حدة .
٥ ـ لا فرق في الوارث رجلاً كان أو امرأة، فالارث شامل لهما معاً(٣٥)، ولفظ الآية ظاهر في البالغين.
في حين ادّعى بعض بأنّ المراد بالرجال الذكور ولو كانوا صبياناً، كما أنّ المراد بالنساء الإناث ولو كنّ صغيرات، فعلى هذا تكون الآية شاملة للذكر والاُنثى، وللبالغ والطفل(٣٦).
قيل:ولعلّ التعبير بالرجال لبيان أنّ المناط في تسليم المال كون الوارث بالغاً مبلغ الرجال، وكذا التعبير بالنساء(٣٧)، وليس المراد كون البلوغ شرطاً في استحقاق الإرث.
بيد أنّ هذه الدعوى إن لم يأتِ عليها مدّعيها بأمر بيّن لا يمكن قبولها؛ لأنّ الظاهر من لفظي (الرجال) و (النساء) إرادة من كان بالغاً دون الطفل.
(٣٢) مواهب الرحمن (السبزواري) ٧ : ٢٦٨ .
(٣٣) كنز العرفان (السيوري) ٢ : ٣٢٦ .
(٣٤) تفسير آيات الأحكام (السايس) ١ : ٣٧١ .
(٣٥) مواهب الرحمن (السبزواري) ٧ : ٢٦٧ .
(٣٦) تفسير آيات الاحكام (السايس) ١ : ٣٧١ .
(٣٧) مواهب الرحمن (السبزواري) ٧ : ٢٦٧ .