فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٧ - الأدلة العقلية على ولاية الفقيه/٢ الشيخ أبو القاسم المقيمي
الإجمال في النصب العامّ ـ بناءً على المقدّمات العقلية المتقدّمة ـ مايلي :
إنّه قلنا فيما سبق من مباحث هذا المقال إنّ الإسلام هو دين سياسي اجتماعي ، وإن إقامة الحكم الإلهي لا يتيسّر إلا في ظلّ الحكومة الإسلامية ، وإقامة الحكومة لا تتيسّر إلا مع وجود حاكم يتمتّع بصلاحيّات مطلقة وعامّة ؛ لذا فإنّ للفقيه العادل الحاكم الولاية المطلقة كالنبّي (صلى الله عليه و آله و سلم) والإمام (عليه السلام) .
ولا شكّ فإنّ القدر المتيقّن من الأدلّة العقلية المذكورة هو ثبوت الولاية المطلقة بالفعل للفقيه الحاكم ، وأمّا سائر الفقهاء فلهم شأنيّة ذلك .
وفي الختام :فإنّ ما ذهب إليه السيّد البروجردي ـ من القول بولاية الفقيه وضرورتها ، وتفويضها للفقيه لإدارة المهامّ الاجتماعية ، والدفاع عن كيان الإسلام ، وتولّي القضاء والاُمور الحسبية وما شاكل ـ رأي مهمّ وجدير بالاهتمام وإن لم يجر قلمه الشريف بما جرى به قلم الإمام الخميني من القول بإطلاق الولاية للفقيه . كما وتنبغي الإشادة أيضاً بالشكل الذي طرح به المقدّمات الأربع ، حيث يعتبر ذلك شيئاً رائعاً وبديعاً ووافياً في عصره . وبشكل عامّ ، فإنّه يمكن اعتباره بداية جيّدة وجديدة في بحث ولاية الفقيه وصلاحيّاتها ؛ الأمر الذي تبلور لاحقاً على يد الإمام الخميني (قدس سره) .