فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٥ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في حقيقة السجود الشيخ سليمان الماحوزي
بعضهم(١)ـ لم يکن حجّة ؛ لانحصار الأدلّة الشرعية في الکتاب والسنّة [ والإجماع ](٢)والبراءة الأصلية ، کما قرّر في محلّه »(٣)هذه عبارته (قدس سره) ، وهو نسج علي منوال جدّه الشهيد الثاني ، وحذا حذوهما المحقّق الفاضل النحرير أبو منصور الحسن بن شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) في المعالم .
وقول السيد السند (قدس سره) : « ولو اُريد بالإجماع معني آخر ... الخ » أشار به الي ما ذکره شيخنا الشهيد الأول في أوائل الذکرى حيث ذکر عن بعضهم أنّه ألحق المشهور بالمجمع عليه ، وقرّبه إن کان مراد قائله به اللحوق في الحجّية لا في کونه إجماعاً ، واحتجّ عليه بقوّة الظنّ في جانب الشهرة(٤).
وهي حجّة واهية جدّاً ، ومن المشهور قولهم : ربّ مشهور لا أصل له ، وربّ متأصّل لم يشتهر ، والعمل علي الظنّ غير جائز إلا فيما قام عليه الدليل .
وربّما استدلّ بعض المتأخّرين علي حجّية الشهرة بقول الباقر (عليه السلام) في مرفوعة زرارة : « خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودع الشاذّ النادر »(٥).
ولا يخفي عليك ما فيه :
أمّا أوّلاًفلأنّ المراد بالشهرة استفاضة الخبر وشيوعه بحيث يعلم نسبته الي المعصوم (عليه السلام) ، فلا يدلّ علي جواز الاعتماد علي الشهرة المجرّدة .
وأمّا ثانياًفلأنّ مورد الرواية المذکورة إنّما هو ترجيح بعض الأخبار علي بعض ، وأين هذا ممّا نحن فيه .
(١) انظر : ذکرى الشيعة ( الشهيد الأول ) ١ : ٥١ .
(٢) كذا في النسخة ، ولم ترد في المصدر .
(٣) مدارك الأحکام ( محمّد العاملي ) ١ : ٤٣ .
(٤) انظر : ذکرى الشيعة ( الشهيد الأول ) ١ : ٥١ ـ ٥٢ .
(٥) عوالي اللآلي ( الإحسائي ) ٤ : ١٣٣ .