فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٤ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /١ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
وقت آخر فغصبها الغاصب في ذلك الموسم ثمّ ردّها في موسم آخر تكسد فيه السلعة كان ضامناً للمالية والقيمة الكاسدة أيضاً.
أمّا ضمان انخفاض قيمة السلعة مطلقاً بالغصب أو بالإتلاف للمثلي بسبب انخفاض قيمته السوقية الراجعة لعوامل السوق حين أداء المثل عن القيمة حين الإتلاف فضلاً عن الضمان في غير موارد الغصب والإتلاف ـ كالديون والضمانات الاُخرى ـ فلا نعرف قائلاً به سوى ما يظهر من بعض الكتابات الفقهية المعاصرة.
وممّا استشكل الفقهاء في ضمانه بقاعدة الإتلاف: منافع البضع المستوفاة، ومنافع الحرّ غير المستوفاة. قال المحقّق الكركي: »إنّ البضع ليس مالاً للزوج ، وإنّما حقّه الانتفاع به، ومنافع الحرّ لا تضمن بالفوات; لأنّها لا تدخل تحت اليد، على أنّ منافع البضع ليست كسائر المنافع; لأنّ الزانية لا تستحق مهراً ولا زوجها، ومع الوطء بالشبهة فالمهر لها دون الزوج«(٤٢).
وقال الشهيد الثاني: »ويشمل المال العين والمنفعة المجرّدة عنها... ويخرج منه منفعة البضع، فإنّها وإن دخلت في المنفعة لكن لا تدخل في المال الذي ينقسم إليه العين والمنفعة، فالداخل هنا في المال هي منفعة المال خاصة لا مطلق المنفعة، كما أنّ المراد بالعين عين خاصة وهي عين المال لا مطلق العين«(٤٣).
وقال المحقق النجفي: »قد يمنع كون البضع من الأموال ضرورة عدم صدق المالية عرفاً، ولذا لم يتحقّق به غنى، ولا استطاعة، ولا بالمهر في مقابلته خمس، ولا غير ذلك من لوازم المالية عرفاً. وملك الانتفاع به في مقابلة ملك المهر لا يقضي بكونه مالاً; إذ المال قد يكون عوضاً شرعاً لغير المال كما في الديات واُروش الجنايات، على أنّ ملك الانتفاع غير ملك المنفعة، ولذا لم يصح له نقلها... بل من ذلك يعلم أنّه ليس من منافع الحرّ المقابلة بمال فضلاً عن أن يكون مالاً بنفسه«(٤٤).
(٤٢) جامع المقاصد ١٢: ٩١.
(٤٣) المسالك ١٢: ١٤٦.
(٤٤) جواهر الكلام ٢٩: ٣٢٧.