فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٠ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ تركة الميت الشيخ خالد الغفوري
شمول الحكم لجميع أفراد الانسان بلا استثناء، فيدخل فيه تركة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) إلا إذا قام دليل معتبر على التخصيص(٧٨).
حادي عشر ـ مشروعية القسمة:
استدلّ بعض بالفقرة الأخيرة من الآية، وهي قوله تعالى: {مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً } على مشروعية القسمة وأنّها جائزة في مطلق الأموال قليلها وكثيرها(٧٩).
ويرد عليه :
إنّ الآية الكريمة إنّما تعرّضت لبيان ثبوت حق الورثة في التركة نساء كانوا أو رجالاً ، ولذلك حالتان : تارة ينفرد بوراثة الميت فينفرد بالتركة كما هو واضح ، واُخرى يجتمع الجنسان ، فيكون شركاء في التركة ، وهذا غاية ما يستفاد من هذه الآية بل وغيرها من آيات الإرث سواء كان بالدلالة المطابقية أو الإلتزامية .
وأمّا كيفية فرز الاُنصبة وتقسيم المال المشترك فهذا ما لا يمكن استفادته إلا من أدلّة اُخرى ؛ إذ أنّ ملكية كلّ وارث لحصته من التركة تنسجم مع التقسيم للتركة وتنسجم مع بقاء المال على حاله مع الشركة فيه .
(٧٨) مواهب الرحمن (السبزواري) ٧ : ٢٧٥ . الميزان (الطباطبائي) ٤ : ٢٠٠ .
(٧٩) اُنظر : بداية المجتهد ( ابن رشد) ٢ : ٢١٤ .