فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٦ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /١ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
الشريعة، وما عند العقلاء أوسع من نحو (من أتلف مال الغير) أو ما يستفاد منه القاعدة«(١٨).
الاستدلال بقاعدة ( لاضرر ) :
كما استدلّ عليها بقاعدة لا ضـرر ولا ضرار الفقهية.
قال الطباطبائي: »واعلم أنّه كما يوجب الغصب الضمان كذلك الإتلاف يوجبه أيضاً بلا خلاف، ولعلّه لحديث: «لا ضرر ولا ضرار»(١٩). ولا فرق في التلف بين كونه عيناً أو منفعة«(٢٠). وقد ناقش فيها آخرون(٢١).
الاستدلال بقاعدة ضمان اليد :
كما استدل بعضهم على ضمان الاتلاف بقاعدة ضمان اليد(٢٢)، بل جعل بعضهم قاعدة الإتلاف من المسلّمات والبديهيّات في العرف والشرع والعقل، وأنّ عدم ضمان المال المتلف لصاحبه ظلم قبيح عقلا(٢٣).
ثالثاً ـ عمومية القاعدة:
قاعدة الإتلاف من القواعد الكلّية التي لا تختصّ بباب دون آخر، فهي تعمّ كلّ إتلاف للمال المحترم، سواء حصل بيد المتلِف بغصب أو رهن أو عارية أو مضاربة أو إجارة أو وديعة أو غيرها كما صرّح بذلك السيّد الخوئي في عبارته المتقدّمة، وسواء كان الإتلاف بالمباشرة أو بالتسبيب. كما لا تختص القاعدة باتلاف الأعيان ، بل تجري في المنافع والأعمال; لأنّها أموال أيضاً، فمن أتلف شيئاً منها بالاستيفاء أو بغيره ضمن قيمتها، وعمّم بعضهم القاعدة للحقوق المالية أيضاً. قال الإمام الخميني: »إنّ ضمان إتلاف المال أعم من ضمان الملك، فإنّ حق التحجير مال للمحجّر وضمان إتلاف المال شامل له، وكذا سائر الحقوق التي لها مالية«(٢٤). كما أنّ القاعدة تعمُّ الإتلاف بجميع مراتبه ، ولا تختص بمرتبة دون اُخرى.
(١٨) كتاب البيع ٣: ٨٥.
(١٩) الوسائل ١٨: ٣٢، ب ١٧ من الخيار، ح٣، ٤.
(٢٠) الرياض ٨: ٣٣٥.
(٢١) مصباح الفقاهة ٣: ١٣٠.
(٢٢) جامع المقاصد ٤: ٩٠.
(٢٣) البيع (الخميني) ١: ٣١٥ ـ ٣١٦. القواعد الفقهية (البجنوردي) ٢: ٢٥.
(٢٤) كتاب البيع ٣: ٨٧.