فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٦ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /١ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
شرط سبباً ، فالحفر مع التردّي يسمّى سبباً تارة وشرطاً اُخرى»(٨١).
وعرّف بغير ذلك(٨٢).
وقد أنكر بعض الفقهاء أن تكون لهذه التعريفات ثمرة، وجميع الأحكام والآثار التي تقدّم ذكرها تثبت للمتلف المستند إليه الاتلاف حقيقة، سواء أكان إتلافه بالمباشرة أم بالتسبيب، وتشخيص المتلِف لا يخفى على العرف ، فيجب الحوالة عليه.
قال السيد المراغي: «والذي ينبغي أن يقال: إنّه لا عبرة بكون المتلف مباشراً أو سبباً أو نحو ذلك، فإنّهما لا يختصّان بمرتبة، بل قد يكون سبباً وسبب سبب، وقد تترامى السلسلة وتتباعد. ولمّا كان منشأ الضمان إنّما هو الإتلاف ـ على ما يظهر من النصّ والفتوى ـ فالمدار على صدق المتلف عرفاً، وتحديدهم بالمباشروالسبب ونحو ذلك إنّما هو لضبط ما يصدق عليه العرف، وإلا لم يدلّ دليل على المباشرة والتسبيبوتقدُّم أحدهما على الآخر عند الاجتماع، فينبغي أن يجعل المعيار الصدق العرفي، فربّما يصدق على المباشر دون السبب، وربّما يصدق عليهما معاً، وربّما يصدق على السبب دون المباشر. وقس على ذلك ترامي سلسلة الأسباب والمباشرين.
وما ذكروه من الأمثلة في هذا المقام... ليس لبيان حكم مختصٍّ بالواقعة، وليس خلافهم في هذه الصور والفروض لدليل دلّهم على الحكم كما في سائر المسائل الخلافية، بل إنّما البحث في صدق الإتلاف وعدمه، ولذلك يطلقه بعضهم ويقيّده الآخر وبالعكس»(٨٣).
وقال صاحب الجواهر ـ بعد ذكر تعريف الشرائع المتقدّم واستعراض الروايات الدالّة على الضمان في موارد التسبيب، وذكر بعض التعاريف المتقدّمة وغيرها ـ: «إلى غير ذلك من كلماتهم التي لم نعرف الداعي لهم إلى صدورها
(٨١) التذكرة ٢: ٣٧٤ (حجرية).
(٨٢) انظر: جواهر الكلام ٣٧: ٤٦ ـ ٥١. و ٤٣: ٩٥.
(٨٣) العناوين الفقهية ٢: ٤٣٥ ـ ٤٣٦.