فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٢ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في حقيقة السجود الشيخ سليمان الماحوزي
کالمحقّق الشيخ علي في الجعفرية(١)وحاشيتي الإرشاد(٢)والشيخ زين الدين في شرح الألفية ، فإنّه أفتي بالأوّل ونفي البُعد عن الثاني بَعدُ مُشعراً بتردّده فيه(٣)وشارح الرسالة الجعفرية فإنّه نقل الثاني عن بعضهم وزيّفه(٤).
وقد تتبّعت ما أمکنني تتبّعه فلم أجد بالثاني قائلاً صريحاً سوى ابن فهد في اللمعة الجلية(٥)، فدعوى هذا الفاضل الإجماع عليه وإنکار القول الأول ووسم من يلتزمه الجهالة المحضة لا يخفي ما فيه من الخروج عن أساليب المناظرة .
ولا بأس بنقل عبارات الأصحاب في هذا المقام وإن کنّا لا نراها حجّة نعتمد عليها ودلالة نستند إليها لکن إلزاماً لذاك الفاضل لما يراه ليتبيّن له أنّ ما ذهب إليه هو القول النادر في هذه المسألة ، ويتضح فساد دعواه الإجماع ، بل الضرورة علي وجه لا يأتيه الباطل من خلفه ولا من بين يديه ، فنقول :
قال المحقّق الشيخ علي (عطّر الله مرقده ) في حاشية الإرشاد في بحث سجدتي السهو ما هذا لفظه : « ومحلّ النية عند أول السجود ، وهو حين وضع الجبهة علي ما يصحّ السجود عليه وما جرى مجراه . ولو قلنا بأنّ التکبير لها واجب ـ کما يلوح من عبارة الشيخ (رحمه الله)(٦)ـ فمحلّ النية عنده ؛ لأنّ النية يجب أن يقارن بها أول العبادة ، وعلي استحباب التکبير کما يقوله الأکثر ، ولا استبعاد في
(١) الرسالة الجعفرية ، المطبوع ضمن رسائل المحقّق الکرکي ١ : ١١٤ .
(٢) حاشية الإرشاد ( المحقّق الکرکي ) ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الکرکي ٩ : ١٢٢ . والحاشية الاُخرى هي لولده ، لم نعثر عليها ولم تتوفّر معلومات كافية عنها .
(٣) المقاصد العلية في شرح الألفية ( الشهيد الثاني ) : ٣٣٦ .
(٤) أقول : إنّ شروح ( الرسالة الجعفرية ) كثيرة . والظاهر المراد شرح الاسترابادي ، وهو : المطالب المظفّرية في شرح الجعفرية : ١١٤ [ مخطوط ] . ولمزيد الاطلاع راجع أيضاً : الفوائد العلية في شرح الجعفرية ( الفاضل الجواد ) : ١٦٥ ـ ١٦٦ [ مخطوط ] .
(٥) اللمعة الجلية في معرفة النية ، المطبوع ضمن الرسائل العشر ( ابن فهد ) : ٢٤٢ .
(٦) في النسخة زيادة کلمة : « علي » ، وهو إضافة من الناسخ أو تصحيف . والمراد الشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ١٢٥ .