فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٨ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ تركة الميت الشيخ خالد الغفوري
المجموع موضوعاً واحداً لنقل واحد، كما هو مقتضى نقل المجموع إلى المجموع.
أمّا الآية الكريمة {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ ... } فالظاهر منها أنّ لكلّ رجل نصيباً وأنّ لكلّ امرأة كذلك؛ لظهور الجمع المحلّى في الكثرة الأفرادية في قبال العام المجموعي، ولا تعرّض فيها لمقدار النصيب، بل هي في مقام بيان عدم حرمان الرجال والنساء من الارث، ولعلّها كانت للردّ على الجهّال الذين يقولون بحرمان النساء أو يحرمونهنّ عملاً.
وأمّا سائر الآيات المتعرّضة للارث فهي متعرّضة للسهام من النصف والثلث وغيرهما، كقوله تعالى: {يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ } (٧٠)وقوله: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ ... } (٧١)وقوله: {إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ... } (٧٢)، وعليه فتخصّ بالأموال التي يمكن فيها فرض الكسر المشاع من النصف والثلث ونحوهما، فلو شملت بعض الحقوق التي يكون متعلّقها قابلا للكسر المشاع كحق التحجير فلا إشكال في عدم الشمول لحق الخيار الذي ليس كذلك لا بنفسه ولا بمتعلّقه الذي هو العقد الانشائي.
وأمّا قوله تعالى: {وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ } (٧٣)فلا تعرّض له إلا لتقدّم بعض على بعض وأولويته بالوارث(٧٤).
٣ ـ إرث خيار الأجنبي:
لو كان الخيار لأجنبي ومات فهل ينتقل إلى وارثه أو لا؟
الاحتمال الأول:أنّه ينتقل حق الخيار لوارثه استناداً إلى إطلاق أدلّة الارث، ومنها هذه الآية.
(٧٠) النساء : ١١ .
(٧١) النساء : ١٢ .
(٧٢) النساء : ١٧٦ .
(٧٣) الانفال : ٧٥ . الاحزاب : ٦ .
(٧٤) اًنظر : كتاب البيع (الخميني) ٥ : ٣٨٩ ـ ٣٩١ .