فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٧ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في حقيقة السجود الشيخ سليمان الماحوزي
الي غاية من وضع أو کيف أو غير ذلك ] غير مستقرّ من حيث هو كذلك ، ولفظ ( أن يفعل ) و ( أن ينفعل ) مخصوص بذلك [(١)أهل عصرنا هذا لا يعتمدون » انتهي کلامه .
وهذا في غاية الوضوح ، وإنّما نقلنا ما نقلنا عن الشيخ أبي علي ؛ لأنّ(٢)ما يوجد في کتاب فجرينا علي منوالهم .
وأمّا مانقله عن المدارك في سجدتي العزيمة من دعوى الإجماع علي ماذهب إليه فالذي يحضرني من نسخ المدارك أربع نسخ ، وقد وجدت ذلك البحث في النسخ الأربع خالياً عمّا نقله ، وتتبّعت أيضاً مباحث سجدتي السهو فلم أجد ما نقله ، وهو أعلم بما نقله .
وأمّا ما احتجّ به علي مدّعاه من القياس علي إجرائهم الاستدامة مجرى الأفعال في الحنث بها في الأيمان وقول تلميذه : أنّه قد صرّح العلامة في الإرشاد : بأنّ استدامة الطيب واللبس کابتدائهما(٣)فهو مع تسليمه لا يجدي نفعاً .
وتفصيل الکلام في هذا المقام : أنّ من حلف علي ترك فعل [ يحنث بابتدائه ] ، ولا يحنث باستدامته ، إلا أن يکون متجدّداً بحيث يصدق اسمه علي ما تجدّد منه ، أو تقوم قرينة من خارج علي أنّ المحلوف علي تركه الفعل واستدامته . ومن هنا صرّح المحقّق الحلّي وغيره بأنّه : « إذا حلف [ علي ] فعل فهو يحنث [ بابتدائه ، ولا يحنث] باستدامته . [ قالوا : ](٤)إلا أن يکون الفعل
(١) ما بين المعقوفين محلّه في النسخة بياض ، ولعلّ هناك تکملة في الحاشية لم تُستنسخ أو مُحيت . والعبارة نقلناها من شرح المقاصد في علم الكلام ( التفتازاني ) ١ : ٢٨٦ ، مع اختلاف يسير .
(٢) كذا في النسخة .
(٣) إرشاد الأذهان ( العلامة الحلّي ) ٢ : ٨٧ .
(٤) لم ترد في المصدر .