فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٨ - دراسة حول الافساد في الأرض آية الله السيد محمد رضا المدرسي اليزدي
والجواب على ذلك :
أوّلاً :إنّه قد ورد الحكم بقتل أصحاب الآراء الضالّة في بعض الروايات لكن المشكلة فيها ضعف السند . وعلى كلّ حال فقد روي أنّ الامام (عليه السلام) قال بحق فارس بن حاتم وكان من المبتدعة : «فمن هذا الذي يرحيني منه ويقتله وأنا ضامن له على الله الجنة» (٤٤)فقتل . وعليه فلا يمكن القول بأنّ حكم مثل هؤلاء ليس القتل .
ثانياً :لو سلّمنا عدم ثبوت القتل بحقّ أهل البدع والآراء الضالّة فإنّا نلتزم بخروجهم عن حكم الآية وإن كان يصدق عليهم الإفساد في الأرض ، ولا يوجد أيّ مانع أو إشكال في ذلك ؛ لأنّا لا نجزم بأنّ الآية ليست في مقام البيان حتى نمنع إطلاقها ، فالإطلاق موجود ولكن يخرج منه بعض الأفراد لوجود الدليل الخاص .
٥ ـ وثمّة بيان آخر لنفي إطلاق الآية ونفي عموم المفسد في الأرض ، وهو : أنّ جميع الفقهاء والمفسّرين فسّروا الآية ( ٣٣ ) في خصوص قطّاع الطرق ومن يشهر السلاح بوجه الحاكم ، أي في خصوص جماعة معينة ، والشاهد على ذلك خلو الروايات ـ على كثرتها في تفسير الآية والأسئلة الواردة حولها ـ عن التعرّض لكون الحكم مطلقاً في كل مفسد ، أو خاص ببعض المفسدين ، فلم ينقل تفصيل في هذا المجال لا من قبل الأئمة (عليهم السلام) ، ولا من قبل الراوة ، وهذا معناه أنّ إرادة جماعة خاصة من الآية معنى مفروغ عنه ، وتلك الجماعة الخاصة هي عبارة عن قطّاع الطرق وكلّ من يشهر السلاح بوجه الحاكم أو الحكومة .
والجواب على ذلك :
أولاً :إنّه قد ورد في بعض الروايات وكلمات الفقهاء مصداق واحد ، وهو المصداق البارز لها ـ قطاع الطرق وشاهر السلاح بوجه الحاكم ـ ولكنّهم لم
(٤٤) وسائل الشيعة ١٥ : ١٢٤ ، ب ٤٧ من الجهاد ، ح ١ .