فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣١ - الأدلة العقلية على ولاية الفقيه/٢ الشيخ أبو القاسم المقيمي
أنّه لا ينسجم وتصريح السيّد البروجردي بتفويض الولاية بحدود الوظائف الموجودة في زمان عدم بسط يد الأئمّة (عليهم السلام) .
وإذا كنّا قد رفضنا الإطلاق الوارد في الاحتمال الأوّل ، فلا حاجة حينئذٍ لتوسيع دائرة الاُمور الحسبية ، بل إنّه يمكن من خلال الاحتمال الثالث إثبات التوسعة بشكل أكثر من الاُمور الحسبية حتّى بمعناها الأخير .
الاحتمال الثالث ـ ولاية الفقيه المطلقة :
لقد نسب إلى السيّد البروجردي (قدس سره) القول بالولاية المطلقة والعامّة في عدّة مصادر(٣).
وفي تقريب هذا الاحتمال يقال :
إنّ السيّد البروجردي قد تعرّض ضمن بحثه عن حكم صلاة الجمعة في عصر الغيبة إلى بحث ولاية الفقيه ، وبعد ذكره للمقدّمات في ضرورة وجود القيادة في المجتمع وتأكيده على اعتبار الإسلام ديناً سياسيّاً واجتماعيّاً ، انتهى إلى القول بتفويض الولاية للفقهاء .
وبما أنّه استظهر من كلام الشيخ الطوسي والشهيد الأوّل جواز إقامة صلاة الجمعة في عصر الغيبة بناءً على ولاية الفقيه ، فقد ذكر أنّ وظائف الفقهاء غير مبسوطي اليد في عصر الغيبة تنحصر في خصوص وظائف الإمام (عليه السلام) في زمن عدم بسط يده ، وليس لهم أن يتصدّوا للوظائف الثابتة في زمن بسط يدهم (عليهم السلام) ، وأنّ للفقيه العادل إذا تولّى الحكم وبسطت يده أن يتولّى وظائف الولاية ، من قبيل إقامة الجمعة .
ومن هنا ، فإنّ السيّد البروجردي ـ كما حكاه بعض المعاصرين ـ وإن كان يرى صلاحيّات عديدة لولاية الفقيه لكنّه كان يعتبر صلاة الجمعة من شؤون
(٣) ولاية الفقيه از ديدگاه فقهاى إسلام ( الشيخ أحمد آذري قمّي ) : ١٨٨ ، ٢٢٩ ( ط دار العلم / قم ) . واُنظر أيضاً : مجلة « حكومت إسلامي » السنة الاُولى ، العدد ٢ : ٦٠ ، مقال « نگاهي به فلسفه سياسى در إسلام » ، واُنظر : مجموعة آثار مؤتمر الإمام الخميني وفكر الحكومة ٤ : ٢٢ ، مقال « نظرية ولايت در انديشه إمام » وصفحة : ٢٠٠ مقال « تجلّي عملي ولايت فقيه » .