فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٤ - الحوالة في المعاملات البنكية/ ١ / آية الله السيد محسن الخرّازي
وكيف كان ، فالمحكي عن الشرائع في تعريف الحوالة : انّها عقد شرّع لتحويل المال من ذمّته إلى ذمّة مشغولة به .
واُورد عليه : أوّلاً :بما عرفت من أنّ التحويل أعمّ من الحوالة .
وثانياً :بأنّه يلزم من التعريف المذكور خروج الحوالة على البريء بناءً على صحّتها ، فاللازم هو إلغاء قيد شغل الذمّة .
ثمّ إنّ ظاهر قول السيّد الفقيه اليزدي : « وهي عندهم ... » إلخ أنّ التعريف المذكور هو تعريف المشهور ، مع أنّه ليس كذلك ، بل هو ـ كما أفاد في المستمسك ـ تعريف العلامة الحلّي ، فتدبّر .
مشروعية الحوالة :
١ ـ الحوالة : عقد مشروع بالنصّ وإجماع الاُمّة ، بل عليها بناء العقلاء .
يعتبر في الحوالة عدّة شروط ، منها : البلوغ ، والعقل ، والاختيار . والظاهر من عبارة السيّد الفقيه اليزدي اعتبارها في المحيل والمحتال والمحال عليه .
وأورد عليه السيّد المحقّق الخوئي (قدس سره) : بأنّ « هذه الشروط إنّما تعتبر فيمن يكون طرفاً للعقد خاصّة ولا تعتبر في الأجنبي عنه ، وعقد الحوالة قائم بين المحيل والمحتال ( أي الدائن والمدين ) فقط ، وأمّا المحال عليه في فرض اشتغال ذمّته أجنبيّ عنها بالمرّة ، فلا وجه لاعتبار هذه الشروط فيه ؛ فإنّه لا مانع من الحوالة على الصغير والمجنون ومن لم يرضَ بها ( أي المكره ) ؛ إذ لمن يملك المال في ذممهم أن يملّكه لغيره وينقله إليه كيفما يشاء ؛ ببيع أو صلح أو حوالة أو غيرها ، ومن دون أن يكون لمن عليه الحقّ أيّ اعتراض في ذلك ؛ فإنّه لا يعتبر رضاه به جزماً ؛ باعتبار كونه أجنبيّاً عن المعاملة ، وعلى تقدير احتمال اعتباره ـ وإن كان بعيداً جدّاً ـ فهو أمر خارجي لا محالة ، وليس من الرضا المعاملي في شيء كي يعتبر في صاحبه الشروط المذكورة . نعم ، لو كانت