فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٤ - المرور أمام المصلّي الشيخ أمير الرحماني
ورواه البخاري عن عبدالله بن يوسف راوي الموطّأ له(٣٤)، وكذلك مسلم في صحيحه عن راوي الموطّأ يحيى بن يحيى(٣٥)، والنسائي في سننهعن قتيبة عن مالك(٣٦)، وأبو داود في سننه عن القعنبي عن مالك عن أبي النضر(٣٧).
ولكن وردت الرواية في مصادر اُخرى بشكل آخر ، فقد روى الدارمي في سننه بإسناده إلى بُسر بن سعيد أنّ أبا جهيم الأنصاري أرسله إلى زيد بن خالد ليسأله عمّا سمعه من النبّي (صلى الله عليه و آله و سلم) ، فقال : قال النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) : «لأن يقوم أحدكم أربعين خير من أن يمرّ بين يدي المصلّي» (٣٨). ونحوها رواية البطراني(٣٩).
ومثله في مسند البزّار ولكن مع اختلاف ، حيث جاء فيها : «لو يعلم المارّ بين يدي المصلّي ماذا عليه لكان يقوم أربعين خريفاً خيراً من أن يمرّ بين يديه» (٤٠).
ولم يرد في سنن ابن ماجة ذكر لأبي جهيم ، بل قال : «... أرسلوني إلى زيد بن خالد» (٤١)، وأضاف في آخرها احتمال أربعين ساعة .
وعليه ، فبناءً على هذه الطرق فإنّ الراوي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) هو زيد بن خالد ، وأمّا أبو جهيم الأنصاري فهو مبعوث ، هذا مضافاً إلى اختلاف المتن .
وفي مصنّف ابن أبي شيبة بإسناده عن عبد الحميد بن عبد الرحمان ( عامل عمر بن عبد العزيز ) أنّ رجلاً مرّ أمامه وهو في الصلاة فجذبه حتّى كاد يخرق ثيابه ، فلّما انصرف قال : قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) : «لو يعلم المارّ بين يدي المصلّي لأحبّ أن ينكسر فخذه ولا يمرّ بين يديه» (٤٢). ولم يتّضح في هذا النصّ مفعول «يعلم» .
وروى مالك في رواية اُخرى عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أنّ كعب الأحبار قال : « لو يعلم المارّ بين يدي المصلّي ماذا عليه لكان أن يخسف به خيراً له من أن يمرّ بين يديه »(٤٣).
(٣٤) صحيح البخاري ١ : ١٢٩ ، باب « إثم المار بين يدي المصلّي » .
(٣٥) صحيح مسلم ٤ : ٤٧١ باب « منع المار عن المرور » .
(٣٦) سنن النسائي ( شرح جلال الدين السيوطي ) ٢ : ٦٦ ، ط / دار الفكر .
(٣٧) سنن أبو داود ، الحديث ٧٠١ .
(٣٨) سنن الدارمي ١ : ٣٢٩ ، باب « كراهية المرور بين يدي المصلّي » .
(٣٩) المعجم الكبير ٥ : ٢٦٤ .
(٤٠) مسند البزار ٩ : ٢٣٩ .
(٤١) سنن ابن ماجة ١ : ٣٠٤ .
(٤٢) المصنّف ١ : ٣١٦ .
(٤٣) الموطّأ ١ : ١٥٥ .