فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٦ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ الميراث لجميع الورّاث/ ٣ / المولى محمّد تقي الهروي الاصفهاني
بالسوية ، والباقي للباقين بالسوية أيضاً ، وكلّ ذلك ممّا نقل الاتفاق عليه إلا في الخؤولة من الأبوين أو الأب فقيل باقتسامهم المال للذكر ضعف الاُنثى لا بالسوية(١)، وهو ضعيف ، والاحتياط في مواضع الخلاف حسن .
وإذا اجتمع الأعمام والأخوال فله صور ستّ ؛ لما عرفت من أنّ أقسام الأعمام بعد إرجاع بعضها إلى بعض ثلاثة : الأعمام للأبوين والأعمام للاُمّ والأعمام المختلفون بكون بعضهم للأبوين وبعضهم للاُمّ . وعلى التقادير فالأخوال إمّا متفقون في الجهة أو مختلفون بكون بعضهم للأبوين وبعضهم للاُمّ ، وفي الجميع يكون للأخوال الثلث واحداً كان أو أكثر وللأعمام الثلثان كذلك(٢).
والخلاف في صورة اتحاد الأخوال والأعمام بأنّ للخال أو الخالة السدس كما عن جمع منهم العماني أو بأنّ للاُمّ أو العمّة النصف وللخال أو الخالة السدس ، والباقي يردّ عليهما على قدر سهامهما ، كما عن العماني أيضاً(٣).
ضعيف مخالف للمعتبرة المستفيضة المؤيّدة بالشهرة والإجماع المحكي .
ويقسم الثلث بين الأخوال في حالة تعدّدهم كما يقسم أصل المال بينهم في صورة انفرادهم عن الأعمام ، فلو كانوا متفقين في جهة النسبة بأن كان كلّهم للأبوين وللأب أو للاُمّ اقتسموه بالسوية من غير فرق بين الذكر والاُنثى ، وإن
(١) انظر : جواهر الكلام ٣٩ : ١٨٣ ـ ١٨٤ .
(٢)ولا يحجب المتقرّب بالأبوين من الأعمام والأخوال المتقرّب بالأب من الآخر ، فالخال أو الخالة للأب فقط يرث الثلث ، وأنّ العمّ أو العمّة للأبوين وكذا العمّ أو العمّة للأب فقط يرث الثلثين وإن كان الخال أو الخالة للأبوين ، كما يقتضيه إطلاق الأخبار كإطلاق كلمات الأصحاب ، بل تصريح جملة منها عبارة المحقق الاُستاذ في المنهاج معلّلاً بالأصل والشك في شمول ما دلّ على الحجب ، وإنّما يحجب المتقرّب بالأب في الأخوال بالمتقرّب بالأبوين منهم ، لا من الأعمام ، وكذا العكس . ولا ينافي ذلك ما سيأتي من عدّ الأخوال والأعمام صنفاً واحداً ، فلا تغفل ( منه (رحمه الله) ) .
(٣) انظر : جواهر الكلام ٣٩ : ١٨٣ .