هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩ - مسألة ٣٦- إذا وقعت معاملةٌ بين شخصين و كان أحدهما مقلِّداً لمن يقول بِصِحَّتها و الآخر مقلِّداً لمن يقول ببطلانها،
مسألة ٢٩- إذا مضت مدةٌ من بلوغه و شكَّ بعد ذلك في أنَّ أعماله كانت عن تقليدٍ صحيحٍ أم لا،
يجوز له البناء على الصِّحَّة في أعماله السابقة، و في اللاحقة يجب عليه التصحيح فعلًا.
مسألة ٣٠- يعتبر في المفتي و القاضي العدالة،
و تثبتُ بشهادة عدلَيْن، و بالمعاشرة المفيدة للعلم أو الاطمئنان، و بالشِّيَاع المفيد للعلم.
مسألة ٣١- العدالة عبارةٌ عن- مَلَكَةٍ راسِخَةٍ باعِثَةٍ على ملازمة التقوى من ترك المحرَّمات و فعل الواجبات
و تُعرَفُ بحسن الظَّاهر و مُوَاظبة الشخص ظاهراً على الشرعيات و الطاعات من حضور الجماعات و غيره، مما يكشف عن المَلَكة و حُسْن الباطن عِلْماً أو ظنّاً. بل الظَّاهر كفاية حسن ظاهر الشخص و إن لم يُورِثْ ذلك ظنّاً بالملكة.
مسألة ٣٢- تزول صفة العدالة بارتكاب الكبائر أو الإصرار على الصغائر،
و تعود بالتوبة إذا كانت المَلَكة المذكورة باقيةً.
مسألة ٣٣- إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأً
يجب عليه إعلام من تعلَّم منه.
مسألة ٣٤- إذا حدثت له في أثناء الصلاة مسألةٌ لا يَعلم حكمها و لم يتمكن حينئذٍ من استعلامها،
بنى على أحد الطرفين بقصد أن يسأل عنها بعد الصلاة و أن يعيدها إذا ظهر أنَّ ما أتى به خلاف الواقع، فإن فعل ذلك و ظهرت المطابقة صحَّت صلاته.
مسألة ٣٥- الوكيل في عملٍ عن الغير كإجراء عقدٍ أو إيقاعٍ، أو أداء خُمْسٍ أو زكاةٍ أو كفارةٍ أو نحوها،
يجب عليه أن يعمل بمقتضى تقليد الموكِّل لا تقليد نفسِهِ إذا كانا مختلفين، بخلاف الوصيِّ على استئجار الصلاة عن الميِّت مثلًا فيجب أن يستأجر على وفق فتوى مجتهدِهِ لا مجتهدِ الميِّت، هذا إذا كان وصياً لاستيجار صلاةٍ صحيحةٍ مثلًا، و أمَّا إن كان وصياً لاستيجار صلاةٍ بكيفيةٍ خاصةٍ، فلا يجوز له التخطِّي عنها، و كذلك الأجير.
مسألة ٣٦- إذا وقعت معاملةٌ بين شخصين و كان أحدهما مقلِّداً لمن يقول بِصِحَّتها و الآخر مقلِّداً لمن يقول ببطلانها،
وجب على كلٍّ منهما مراعاة فتوى مجتهده، فلو وقع نزاعٌ بينهما ترافعا إلى أحد المجتهدَيْن أو إلى مجتهدٍ آخر، فيحكم بينهما على طبق فتواهُ، و يَنْفُذُ حكمه على الطرفين. و كذا الحال في الإيقاع المتعلِّق بشخصين كالطلاق و العتق و نحوهما.