هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٣ - مسألة ١٩٠٠- يجوز أن يبيع مثقالًا من فضة خالصةٍ من الصائغ مَثَلًا بمثقال من فضة فيها غِشٌّ بمقدار له مالية،
على الأحوط إن لم يكن أقوى للزوم الربا. و لو تخالفا كالفضَّة بالذهب، فله ذلك إن لم يتمكن من الردّ سواء كان قبل التفرق أو بعده.
مسألة ١٨٩٦- إذا كان المبيع كلِّياً في الذمَّة و ظهر عيب في المدفوع،
فثبوت خيار العيب في بيع الكلي بعيب الفرد المدفوع محل منع، فليس له إلا المطالبة بالبدل الصحيح قبل التفرُّق، أو إمساك المعيب بالثمن بلا أرش. و إن علم بالعيب بعد التفرُّق، فإن رضي بالمعيب بلا أرش فهو، و إلا بطل البيع، لأن المقبوض غير مرضي و المرضي غير مقبوض قبل التفرُّق.
مسألة ١٨٩٧- لا يجوز أن يشتري من الصائغ خاتماً أو قِرْطاً مثلًا من فضةٍ أو ذهبٍ بجنسه مع زيادة بملاحظة أجرته،
بل إما يشتريه بغير جنسه أو يشتري منه مقداراً من الفضة أو الذهب بجنسه مِثْلًا بمثل و يعيِّن له أجرة معينة لصياغته. نعم لو كان فَصُّ الخاتم مثلًا من مال الصائغ و كان من غير جنس حَلْقَتِهِ، جاز شراؤه منه بجنسه مع الزيادة، لأن الفَصَّ من الضميمة و بها يتخلص من الربا كما مر.
مسألة ١٨٩٨- إذا كان له على زيدٍ عُمْلَةٌ مثلِ الدنانير المتعارفة في زماننا و أخذ عوضها تدريجاً ريالاتٍ أو عملةً أخرى،
فإن كان أَخْذُه بنيَّة استيفاء القرض، ينقص من قرضه عليه بمقدار ما أخذ بسعر ذلك الوقت و إن كان أخذُه بنية الاقتراض أو الأمانة كان ما أخذه قرضاً عليه و بقي له على زيد الدنانير، فلكل منهما حقُّ المطالبة بنوع ما أخذ من العملة، فإن أرادا المحاسبة تحسب قيمة كل نوع في وقت المحاسبة.
مسألة ١٨٩٩- إذا أقرض زيداً نقداً معيَّناً أو باعه شيئاً بنقد معيَّن كالدينار المتعارف و كان القرض محدوداً إلى أجلٍ معلومٍ،
و زاد سعر ذلك النقد أو نقص عند حلول الأجل عن سعره يوم الإقراض أو البيع، لا يستحقّ إلا عين ذلك النقد و لا ينظر إلى زيادة سعره و نقصانه. نعم إذا نقص سِعْرُه نقصاً فاحشاً بحيث صار يُعَدُّ في نظر العرف تلفاً، فالأحوط التصالح.
مسألة ١٩٠٠- يجوز أن يبيع مثقالًا من فضة خالصةٍ من الصائغ مَثَلًا بمثقال من فضة فيها غِشٌّ بمقدار له مالية،
و يشترط عليه أن يصوغ له خاتماً مثلًا. و كذا يجوز أن يقول صُغْ لي خاتماً و أنا أبيعك عشرين مثقالًا من فضة جيِّدة بعشرين مثقالًا من فضة رديئة مثلًا، و لا يكون ربا في الصورتين.