هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ١٤٠٩- يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد،
السابع: استدامة اللبث في المسجد، فلو خرج عمداً اختياراً لغير الأسباب المُبيحة، بطل و لو كان جاهلًا بالحكم. نعم يشكل لو خرج ناسياً، فلا يترك الاحتياط بالإتمام و الإعادة إن وجبا. و لو خرج لضرورةٍ عقلًا أو شرعاً أو عادةً، كقضاء الحاجة من بولٍ أو غائطٍ، أو للاغتسال من الجنابة و نحو ذلك، لم يبطل، و لا يبعد إلحاق الإكراه بالضرورة.
مسألة ١٤٠٣- إذا أجنب في المسجد الحرام أو مسجد النبي ٦،
فلا يجوز الاغتسال فيهما بل يتيمَّم فوراً و يخرج منهما. و في غيرهما، يخرج بلا تيمُّمٍ، و لو تمكَّن من الغسل فيه بلا لَبْثٍ و لا تلويثٍ على الأصح.
مسألة ١٤٠٤- لا يشترط في صحة الاعتكاف البلوغ،
فيصحّ من الصبي المميِّز على الأقوى.
مسألة ١٤٠٥- لا يجوز العدول من اعتكافٍ إلى اعتكافٍ آخر،
و لو اتَّحدا في الوجوب و الندب، و لا من نيابة شخصٍ إلى نيابة شخصٍ آخر، و لا من نيابة غيره إلى نفسه، و بالعكس.
مسألة ١٤٠٦- يجوز قطع الاعتكاف المندوب في اليومين الأولين، و بعد تمامهما يجب الثالث،
و يجب السادس إذا اعتكف خمسة أيام على الأقوى، و يجب التاسع إذا اعتكف ثمانية، و هكذا على الأحوط. و أما المنذور فإن كان معيَّناً فلا يجوز قطعه مطلقاً، و إلا فكالمندوب.
مسألة ١٤٠٧- لا بدَّ أن تكون الأيام الثلاثة متَّصلةً، و فيها الليلتان المتوسِّطتان،
فلو نذر اعتكاف ثلاثة أيامٍ منفصلة أو من دون الليلتين، لم ينعقد إذا كان المنذور الاعتكاف الشرعي. و كذا لو نذر اعتكاف يومٍ أو يومين مقيَّداً بعدم الزيادة. نعم لو لم يُقَيِّدْهُ به، صح و وجب ضم يومٍ أو يومين.
مسألة ١٤٠٨- إذا نذر اعتكاف شهرٍ، يجزيه ما بين الهلالين و إن كان ناقصاً،
لكن يضم إليه حينئذٍ يوماً، بناءً على وجوب كل ثالثٍ كما هو الأحوط.
مسألة ١٤٠٩- يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد،
فلا يجوز أن يجعله في مسجدين و لو كانا متَّصلين، نعم لو كان اتِّصالهما على نحوٍ يُعَدَّان مسجداً واحداً،