هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤ - مسألة ٦٤- ماء الاستنجاء سواء كان من البول أو الغائط، طاهرٌ
مسألة ٥٩- الفَرْشُ النَّجس إذا وصل المطر إلى جميع أجزائه و نَفَذَ فيها،
تَطْهُرُ كلُّها ظاهراً و باطناً، و إذا أصاب بعضها يطهر ذلك البعض، و إذا أصاب ظاهرَه و لم ينفذ فيه، يطهر ظاهرُه فقط.
مسألة ٦٠- إذا كان السطح نجساً فنفذ فيه الماء و تقاطر حال نزول المطر، فهو طاهرٌ
و لو كانت عين النَّجِس موجودةً على السطح و مرّ عليها الماء المتقاطر. و كذا المتقاطر بعد انقطاع المطر إذا احتمل كونُه من الماء المحتبس في أعماق السقف، أو كونُه غير مارٍّ على عين النَّجس أو المتنجِّس بعد انقطاع المطر. نعم إذا علم أنَّه من الماء المارّ على عين النَّجس أو المتنجِّس بعد انقطاع المطر، يكون نجساً.
مسألة ٦١- الماء الراكد النَّجس، يطهر بنزول المطر عليه و بالاتصال بماء معتصم كالكرِّ و الجاري،
مع الامتزاج في الجميع على الأحوط كما مرّ. و لا يعتبر في الاتصال كيفيَّةٌ خاصةٌ، بل المَدارُ على مُطْلَقِهِ، و لو بساقيةٍ أو ثُقْبٍ بينهما. كما لا يعتبر عُلُوُّ المعتصم أو تساويه مع الماء النَّجس، نعم لو كان النَّجس جارياً من فوق على المعتصم، فالظاهر عدم كفاية هذا الاتّصال في طهارة ما فوقه في حال جريانه عليه.
مسألة ٦٢- لا إشكال في كون الماء المستعمل في الوضوء طاهراً و مطهراً للحَدَث و الخَبَث،
كما لا إشكال في كون المستعمل في رفع الحَدَث الأكبر طاهراً و مطهِّراً للخبث، بل الأقوى كونه مطهِّراً للحدث أيضاً لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالتجنُّب عنه مع وجود غيره و بضمّ التيمُّم مع انحصار الماء به.
مسألة ٦٣- الماء المستعمل في رفع الخبث المسمَّى بالغُسَالَةِ، طاهرٌ فيما لا يحتاج الى تعدُّدٍ،
و في الغَسْلَةِ الاخيرةِ فيما يحتاج التعدُّد، و الاقوى الاجتناب في الغَسْلَةِ المُزِيلة لعين النجاسة.
مسألة ٦٤- ماء الاستنجاء سواء كان من البول أو الغائط، طاهرٌ
إذا لم يتغيَّر أحد أوصافه الثَّلاثة، و لم يكن فيه أجزاء متميِّزةٌ من الغائط، و لم تتعدَّ النجاسة عن المَخْرَجِ تعدِّياً فاحشاً، على وجهٍ لا يصدق معه الاستنجاء، و لم يصل إليه نجاسةٌ من خارج. و مِثْلُه ما إذا خرج مع البول أو الغائط نجاسةٌ أخرى مثل الدَّم. نعم الدَّم الذي يُعدُّ جزءاً من البول أو الغائط إذا كان مستهلكاً فلا إشكال فيه، و إلا ففيه إشكالٌ و الأحوط الاجتناب.