هداية العباد - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٧ - مسألة ١٧١٦- مستحبات التجارة كثيرة
عَمِلَ النَّاسُ عَمَلًا أَحَلَّ وَ أَطْيَبَ مِنْهُ «و عنه ٧» الزَّارِعُونَ كُنُوزُ الأَنَامِ، يَزْرَعُونَ طَيِّباً أَخْرَجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ هُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْسَنُ النَّاسِ مَقَاماً وَ أَقْرَبُهُمْ مَنْزِلَةً، يُدْعَوْنَ الْمُبَارَكِينَ «و عنه ٧» الْكِيْميَاءُ الأَكْبَرُ الزِّرَاعَةُ «. و أربح المكاسب و أدرُّها للرزق التجارة، فعن أمير المؤمنين ٧» إِتَّجِرُوا بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ٦ يَقُولُ: الرِّزْقُ عَشَرَةُ أَجْزَاءَ تِسْعَةُ أَجْزَاء فِي التِّجَارَةِ وَ وَاحِدٌ في غَيْرِها «و في خبر آخر عنه ٦» تِسْعَةَ أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ، وَ الْجُزْءُ الْبَاقِي فِي السَّابِيَاء، يَعْنِي الْغَنَم «ثمّ اقتناء الأغنام للاستفادة، فإن فيها البركة، فعن الصادق ٧» إِذا اتَّخَذَ أَهْلُ بَيْتٍ شَاةً أَتَاهُمُ اللَّهُ بِرِزْقِهَا، وَ زَادَ فِي أَرْزَاقِهِمْ، وَ ارْتَحَلَ عَنْهُمُ الفَقْرُ مَرْحَلَةً، فَإِنِ اتَّخَذُوا شَاتَيْنِ أَتَاهُمُ اللَّهُ بِأَرْزَاقِهِمَا، وَ زَادَ فِي أَرْزَاقِهِمْ، وَ ارْتَحَلَ عَنْهُمُ الفَقْرُ مَرْحَلَتَيْنِ، وَ إِن اتَّخَذُوا ثَلَاثَةً أَتَاهُمُ اللَّهُ بِأَرْزَاقِهَا وَ ارْتَحَلَ عَنْهُمُ الفَقْرُ رَأْساً «و عنه ٧» مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ تَرُوحُ عَلَيْهِمْ ثَلاثُونَ شَاةً، إِلَّا لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تَحْرُسُهُمْ حَتَّى يُصْبِحُوا «ثمّ اقتناء البقر، فإنها تغدو بخير و تروح بخير. و أما الإبل فقد نهي عن إكثارها، فعن النبي ٦ «إِنَّ فِيهَا الشَّقَاءَ وَ الْجَفَاءَ وَ الْعَنَاء»
مسألة ١٧١٦- مستحبات التجارة كثيرة:
منها: الإجمال في الطلب و الاقتصاد فيه فعن الباقر ٧ قال رسول اللَّه ٦ في حجة الوداع» أَلَا إِنَّ الرُّوحَ الأَمِينَ نَفَثَ في رُوعي أَنَّهُ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِزَّ وَ جَلَّ وَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَ لَا يَحْمِلَنَّكُمْ اسْتِبْطَاءُ شَيءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلبُوهُ بِشَيءٍ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، فَإنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَسَّمَ الأَرزَاقَ بَيْنَ خَلْقِهِ حَلَالًا وَ لَمْ يُقَسِّمْهَا حَرَاماً، فَمَنِ اتَّقَى اللَّه عَزَّ وَ جَلَّ وَ صَبَرَ آتَاهُ اللَّهُ بِرِزْقِهِ مِنْ حِلِّهِ، وَ مَنْ هَتَكَ حِجَابَ السِّتْرِ وَ عَجَّلَ فَأَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ قُصَّ بِهِ مِنْ رِزْقِهِ الْحَلَالِ وَ حُوسِبَ عَلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ «. و منها: إقالة النادم في البيع و الشراء لو استقاله فأيما عبد أقال مسلما في بيع أقاله اللَّه تعالى عثرته يوم القيامة.
و منها: التسوية بين المبتاعين في السعر، فلا يفرق بين المماكس و غيره بأن يقلل الثمن للأول و يزيده في الثاني. نعم لو فرق بينهم بسبب الفضل و الدين و نحو ذلك فالظاهر أنه لا بأس به.
و منها: أن يقبض لنفسه ناقصاً و يعطي راجحاً.